158

Le Tibyan dans l'explication du Coran

التبيان في إعراب القرآن

Enquêteur

علي محمد البجاوي

Maison d'édition

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Abbassides
وَالْحَجِّ): مَعْطُوفٌ عَلَى النَّاسِ.
وَلَا اخْتِلَافَ فِي رَفْعِ «الْبِرُّ» هُنَا ; لِأَنَّ خَبَرَ لَيْسَ «بِأَنْ تَأْتُوا» وَلَزِمَ ذَلِكَ بِدُخُولِ الْبَاءِ فِيهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا) إِذْ لَمْ يَقْتَرِنْ بِأَحَدِهِمَا مَا يُعَيِّنُهُ اسْمًا أَوْ خَبَرًا.
وَ(الْبُيُوتَ): يُقْرَأُ بِضَمِّ الْبَاءِ، وَهُوَ الْأَصْلُ فِي الْجَمْعِ عَلَى فَعُولٍ، وَالْمُعْتَلُّ كَالصَّحِيحِ، وَإِنَّمَا ضُمَّ أَوَّلُ هَذَا الْجَمْعِ لِيُشَاكِلَ ضَمَّةَ الثَّانِي، وَالْوَاوَ بَعْدَهُ.
وَيُقْرَأُ بِكَسْرِ الْبَاءِ ; لِأَنَّ بَعْدَهُ يَاءً، وَالْكَسْرَةُ مَنْ جِنْسِ الْيَاءِ، وَلَا يُحْتَفَلُ بِالْخُرُوجِ مِنْ كَسْرٍ إِلَى ضَمٍّ ; لِأَنَّ الضَّمَّةَ هُنَا فِي الْيَاءِ، وَالْيَاءُ مُقَدَّرَةٌ بِكَسْرَتَيْنِ، فَكَانَتِ الْكَسْرَةُ فِي الْبَاءِ كَأَنَّهَا وَلِيَتْ كَسْرَةً، هَكَذَا الْخِلَافُ فِي الْغُيُوبِ وَالْجُيُوبِ، وَالشُّيُوخِ وَمِنْ هَاهُنَا جَازَ فِي التَّصْغِيرِ الضَّمُّ وَالْكَسْرُ، فَيُقَالُ: بُيَيْتٌ وَبِيَيْتٌ.
(وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى): مِثْلُ «وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ» وَقَدْ تَقَدَّمَ.
قَالَ تَعَالَى: (وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (١٩١»
يُقْرَأُ ثَلَاثَتُهَا بِالْأَلِفِ، وَهُوَ نَهْيٌ عَنْ مُقَدِّمَاتِ الْقَتْلِ ; فَيَدُلُّ عَلَى النَّهْيِ عَنِ الْقَتْلِ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْلَى، وَهُوَ مُشَاكِلٌ لِقَوْلِهِ «وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ» وَيُقْرَأُ ثَلَاثَتُهَا بِغَيْرِ أَلِفٍ وَهُوَ مَنْعٌ مِنْ نَفْسِ الْقَتْلِ، وَهُوَ مُشَاكِلٌ لِقَوْلِهِ «وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ» وَلِقَوْلِهِ: «فَاقْتُلُوهُمْ» وَالتَّقْدِيرُ: فِي قَوْلِهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ ; أَيْ فِيهِ.

1 / 157