106

Le Tibyan dans l'explication du Coran

التبيان في إعراب القرآن

Enquêteur

علي محمد البجاوي

Maison d'édition

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
(مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ): مِنْ مُتَعَلِّقَةٌ بِحَسَدًا ; أَيِ ابْتِدَاءُ الْحَسَدِ مِنْ عِنْدِهِمْ، وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِـ (وَدَّ) أَوْ بِـ (يَرُدُّونَكُمْ) .
(حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ): أَيِ اعْفُوا إِلَى هَذِهِ الْغَايَةِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ. . . . . . . . . . . . (١١٠»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَا تُقَدِّمُوا): مَا شَرْطِيَّةٌ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِـ (تُقَدِّمُوا) .
وَ(مِنْ خَيْرٍ): مِثْلُ قَوْلِهِ: مِنْ آيَةٍ فِي: مَا نَنْسَخْ.
(تَجِدُوهُ): ثَوَابَهُ فَحَذَفَ الْمُضَافَ وَ(عِنْدَ اللَّهِ): ظَرْفٌ لِتَجِدُوا، أَوْ حَالٌ مِنَ الْمَفْعُولِ بِهِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١١١»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا مَنْ كَانَ): فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِـ (يَدْخُلَ) لِأَنَّ الْفِعْلَ مُفْرِغٌ لِمَا بَعْدَ إِلَّا «وَكَانَ» مَحْمُولٌ عَلَى لَفْظِ مَنْ فِي الْإِفْرَادِ. وَ(هُودًا): جَمْعُ هَائِدٍ ; مِثْلُ عَائِذٍ وَعُوذٍ، وَهُوَ مِنْ هَادَ يَهُودُ إِذَا تَابَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ) . وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أَصْلُهُ يَهْوُدُ فَحُذِفَتِ الْيَاءُ، وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا، وَجُمِعَ عَلَى مَعْنَى مِنْ. وَ(أَوْ): هُنَا لِتَفْصِيلِ مَا أُجْمِلَ، وَذَلِكَ أَنَّ الْيَهُودَ قَالُوا: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا، وَقَالَتِ النَّصَارَى لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا، وَلَمْ يَقُلْ كُلٌّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى، فَلَمَّا لَمْ يُفَصِّلْ فِي قَوْلِهِ: «وَقَالُوا»؛ جَاءَ بِأَوْ لِلتَّفْصِيلِ ; إِذْ كَانَتْ مَوْضُوعَةً لِأَحَدِ الشَّيْئَيْنِ.
وَ(نَصَارَى): جَمْعُ نَصْرَانٍ، مِثْلُ سَكْرَانٍ وَسُكَارَى.

1 / 105