100

Le Tibyan dans l'explication du Coran

التبيان في إعراب القرآن

Enquêteur

علي محمد البجاوي

Maison d'édition

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Abbassides
وَيُقْرَأُ بِتَخْفِيفِهَا وَرَفْعِ الِاسْمِ بِالِابْتِدَاءِ ; لِأَنَّهَا صَارَتْ مِنْ حُرُوفِ الِابْتِدَاءِ.
وَقَرَأَ الْحَسَنُ: «الشَّيَاطُونَ»، وَهُوَ كَالْغَلَطِ، شَبَّهَ فِيهِ الْيَاءَ قَبْلَ النُّونِ بِيَاءِ جَمْعِ التَّصْحِيحِ.
: (يُعَلِّمُونَ النَّاسَ): فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي كَفَرُوا ; وَأَجَازَ قَوْمٌ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الشَّيَاطِينِ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ ; لِأَنَّ لَكِنْ لَا يَعْمَلُ فِي الْحَالِ.
(وَمَا أُنْزِلَ): «مَا» بِمَعْنَى الَّذِي، وَهُوَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَطْفًا عَلَى السِّحْرِ ; أَيْ وَيُعَلِّمُونَ الَّذِي أُنْزِلَ، وَقِيلَ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى تَتْلُو. وَقِيلَ «مَا» فِي مَوْضِعِ جَرٍّ عَطْفًا عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ ; أَيْ وَعَلَى عَهْدِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ.
وَقِيلَ مَا نَافِيَةٌ، أَيْ مَا أُنْزِلَ السِّحْرُ عَلَى الْمَلَكَيْنِ، أَوْ وَمَا أُنْزِلَ إِبَاحَةُ السِّحْرِ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى فَتْحِ اللَّامِ مِنَ الْمَلَكَيْنِ، وَقُرِئَ بِكَسْرِهَا.
وَ(هَارُوتَ وَمَارُوتَ): بَدَلَانِ مِنَ الْمَلَكَيْنِ.
وَقِيلَ هُمَا قَبِيلَتَانِ مِنَ الشَّيَاطِينِ ; فَعَلَى هَذَا لَا يَكُونَانِ بَدَلَيْنِ مِنَ الْمَلَكَيْنِ، وَإِنَّمَا يَجِيءُ هَذَا عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ كَسَرَ اللَّامَ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ.
(بِبَابِلَ): يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِأُنْزِلَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْمَلَكَيْنِ أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ فِي أُنْزِلَ.
(حَتَّى يَقُولَا): أَيْ إِلَى أَنْ يَقُولَا، وَالْمَعْنَى أَنَّهُمَا يَتْرُكَانِ تَعْلِيمَ السِّحْرِ إِلَى أَنْ يَقُولَا (إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ) وَقِيلَ حَتَّى بِمَعْنَى إِلَّا ; أَيْ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا أَنْ يَقُولَا.
وَ(أَحَدٍ): هَاهُنَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْمُسْتَعْمَلَةَ فِي الْعُمُومِ ; كَقَوْلِكَ: مَا بِالدَّارِ مِنْ أَحَدٍ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هَاهُنَا بِمَعْنَى وَاحِدٍ أَوْ إِنْسَانٍ. (

1 / 99