697

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
ولمَّا خُلِقَ "القلبُ" للسفر إلى الله - تعالى - والدار الآخرة، وجُعِلَ في هذا العالَم ليتزوَّدَ منه = افتقر إلى المَرْكبِ والزَّادِ لسفره الذي خلق لأجله، فأُعِينَ بالأعضاء والقُوَى، وسُخِّرَت له، وأُقِيمَت في خدمته؛ لتجلب له ما يوافقه من الغذاء والمنافع، ويدفع عنه ما يضرُّهُ ويهلكه، فافتقر إلى جُنْدَين:
١ - باطنٍ؛ وهو الإرادة، والشهوة (^١)، والقُوى.
٢ - وظاهرٍ؛ وهو الأعضاء.
فخلق في "القلب" من الإرادات والشهوات ما احتاج إليه، وخُلِقَت له الأعضاءُ التي هي آلةُ الإرادة، واحتاج لِدَفْع المَضَارِّ إلى جندين (^٢):
١ - باطنٍ؛ وهو الغضب الذي يدفع المُهْلِكَات، وينتقم من الأعداء.
٢ - وظاهرٍ؛ وهو الأعضاء التي يُنْفِذُ بها غَضَبَهُ، كالأسلحة للمقاتل.
ولا يتمُّ له ذلك إلا بمعرفته ما يَجْلِبُ وما يَدْفَعُ، فأُعِينَ بجُنْدٍ من العلم يكشف له حقائق ما ينفعه وما يضرُّه.
ولمَّا سُلِّطَت عليه الشهوةُ، والغضبُ، والشيطانُ؛ أُعِين بجندٍ من الملائكة، وجَعَلَ له مَحَلًّا من الحلال يُنْفِذُ فيه شهواتِه، وجَعَلَ بإزائه

(^١) من (ح) و(م)، وفي باقي النسخ: الإرادة للشهوة.
(^٢) من (م)، وفي باقي النسخ: جند.

1 / 627

Le Tibyan dans les serments du Coran | Usul