687

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
النُّور (^١) الباصر بهذا الجزء الأسود؟
وجعل - سبحانه - "الحَدَقَةَ" مَصُونةً بـ "الأجفان"؛ لتسترها، وتحفظها، وتَصْقُلَها، وتدفع الأقذاءَ عنها.
وجعل شعر "الأجفان" أسود؛ ليكونَ سواده سببًا لاجتماع النُّورِ الذي به الإبصار، ويكونَ مانعًا من تفرُّقِهِ، ويكونَ أبلغَ في الحُسْنِ والجمال.
وخلق - سبحانه - لتحريك "الحَدَقَةِ" أربعًا وعشرين عَضَلةً، لو نقصت واحدةٌ منهُنَّ لاختلَّ أمر "العين".
ولمَّا كانت "العينُ" شبيهةً بالمِرآة التي إنَّما يُنتفع بها إذا كانت في غاية الصَّقَالَةِ والصَّفَاءِ؛ جعل - سبحانه - "الأجفان" متحرِّكَةً إلى الانطباق (^٢) والانفتاح (^٣) أبدًا، باختيار الإنسان وغير اختياره، لتبقى "الحَدَقَةُ" نقيَّةً صافيةً عن جميع الكُدُورات.
وجعل "العَينيَن" بمنزلة المِرآتين الصَّقيلتين اللَّتين تنطبع فيهما صور الأشياء الخارجيَّة، فيتأثر "القلب" بذلك، ثُمَّ يظهر ما فيه عليهما فتتأثران به. فهما مرآةٌ لما في "القلب" يظهر فيهما، ومرآةٌ لما في الخارج تنطبع صورته فيهما، فـ "العينان" على "القلب" كالزجاجتين الموضوعتين.
ولذلك يُستَدلُّ باحوال "العين" على أحوال "القلب" من رضاه،

(^١) ساقط من (ح) و(م).
(^٢) في (ح) و(م): الاطباق.
(^٣) ساقط من (ح) و(م).

1 / 617

Le Tibyan dans les serments du Coran | Usul