680

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
للقُوى والمنافع والآلات والخزائن = اقتضت العناية الإلهيَّة بأن صِينَ بأنواعٍ من الصيانات.
وذلك أنَّ "الدِّمَاغ" يحيط به غشاءٌ رقيقٌ، وفوق ذلك الغشاء غشاءٌ آخر، يقال له: "السِّمْحَاق" (^١). ثُمَّ فوق ذلك الغشاء طبقةٌ لَحْمِيَّةٌ، وفوق تلك الطبقة اللَّحْمية الجلدُ، ثُمَّ فوق الجلد "الشَّعْرُ".
فخلق - سبحانه - فوق دِمَاغِك سَبْعَ طبقاتٍ، كما خلق فوق الأرض سبعَ سمواتٍ طباقًا. والمقصود من تخليقها الاحتفال (^٢) في صَونِ "الدِّمَاغ" من الآفات.
و"الدِّمَاغ" من "الرأس" بمنزلة "القلب" من البدن.
وهو - سبحانه - قَسَّمَهُ في طوله ثلاثةَ أقسام، وجعل:
١ - القسمَ المقدَّمَ مَحَلَّ الحفظ والتخيُّل.
٢ - والبطنَ الأوسطَ مَحَلَّ التأمُّلِ والتفكُّرِ.
٣ - والبطنَ الأخيرَ مَحَلَّ التذكُّرِ والاسترجاع لمَا كان قد نَسِيَهُ.

(^١) سبق للمؤلف - (ص/ ٦٠٣) - أن "السِّمْحَاق" غشاءٌ يحيط بالجُمْجُمَة من ظاهرٍ، وهذا هو المعروف في كتب اللغة.
وذكر - أيضًا في الموضع نفسه - أنَّ الجُمْجُمَة يستبطنها غشاءان، هما فوق "الدِّماغ"، ويقال لهما: "أمُّ الدِّماغ". فيكون قد فات المؤلف هنا ذكر "الجمجمةِ"، والغشاءِ الذي يحيط بها وهو: "السِّمْحَاق"، ليكتمل تعداد الطبقات سبعًا.
(^٢) في جميع النسخ: الإحفاظ، ولعله تصحيف ما أثبته.
و"الاحتفال": المبالغة في الأمر، والاهتمام به. "المعجم الوسيط" (١/ ١٨٦).

1 / 610