665

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
والحِسُّ يدلُّ على ذلك أيضًا، فإنَّ "العَظْم" يأْلَم، ويَضْرِبُ (^١)، ويَسْكُن، وذلك نفس إحساسه.
قالوا: ولا يمكن إنكارُ كون "العظام" فيها قوَّةٌ حسَّاسَةٌ تحسُّ بالبارد والحَارِّ.
قال الآخرون: الإحساس والألم ليس "للعظم" في نفسه، وإنَّما هو لما جاوره من "اللَّحْم".
قال المنازعون لهم: هذا مكابَرَةٌ ظاهرةٌ؛ فإنَّ "العظْمَ" نفسَه يَأْلَمُ، ولا سيَّما إذا انْصَدَع.
ثُمَّ إنَّ "الأسنانَ" و"الأضراسَ" تحسُّ بالألم والحارِّ والبارد بأنفسها، لا بِمُجَاوِرِها من "اللَّحم".
ولهذا توسَّطت طائفةٌ ثالثةٌ، وقالت: عظامُ "الأسنان" خاصةً لها الإحساس، بخلاف سائر "العظام".
وهؤلاء قد (^٢) سلَّمُوا المسألة من مكانٍ قريب، فإنَّ الذي دلَّ على إحساس "الأسنان" وحياتها هو الدَّالُّ على حياة سائر "العظام"، والشبهة التي ذكروها لو صحَّت لمَنَعَت من إحساس "الأسنان".
وأمَّا حديث الطهارة والنَّجَاسة فذاكَ لأمرٍ آخر وراءَ الحياة.

(^١) ضَرَبَ: تحرَّكَ وارتعَدَ بسبب بردٍ أو خوفٍ أو نحو ذلك، وبمعناه: تضرَّب واضطرَب.
انظر: "القاموس" (١٣٨).
(^٢) في جميع النسخ: فقد، وما أثبته أصوب.

1 / 595