655

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
فصل
و"المَرَارَةُ" موضوعةٌ على "الكبد"، ولها مجريان:
أحدهما: متصِلٌ بتقعير "الكبد"، يجتذب "المِرَّةَ الصفراءَ".
والآخر: متصِلٌ بـ "الأمعاء العليا"، يَصُبُّ "المِرَّةَ"؛ ليغسلها ويَجْلُوها، ويتصل منه السَّيْر (^١) بأسفل "المعدة" لتمتزِجَ بالغذاء، فيكون فيه معونةٌ على هضمه.
فصل
والقوَّةُ التي وكَّلَها اللهُ ﷾ بتدبير البدن من أعظم آياته الدَّالَّةِ عليه، فإنَّها تفعل في الطعام والشراب الوارِدَينِ عليه أفعالًا متنوِّعةً من تقطيعٍ، وتفصيلٍ، وتَمْزِيجٍ، وتحليلٍ، وتركيبٍ.
فمبدأ ذلك في "الفَم"، وهو تقطيعُه بـ "الأسنان"، ومَضْغُه، واختلاطُه بالرُّطُوبات التي فيه، وانهضَامُه فيه انهضامًا تامًّا.
ثُمَّ بعد ذلك عند وروده إلى "المعدة"، فإنَّ "المعدة" (^٢) تهضِمُهُ هَضْمًا آخر، ويسمَّى: "الهَضْم الأوَّل".
ويعينها على هضمه ما يُجَاوِرُها من الأعضاء؛ فـ "الكبد" عن يمينها، و"الطِّحَال" عن يسارها، و"القلب" من فوقها، و"الثَّرْبُ" (^٣)

(^١) "السَّيْر": ما يُقَدُّ من الجِلْد ونحوه مستطيلًا. "المعجم الوسيط" (١/ ٤٦٧).
(^٢) "فإنَّ المعدة" ساقط من (ح) و(م).
(^٣) في (ح) و(م): المريء، وفي باقي النسخ: الشرى! والصواب ما أثبته.
"والثَّرْبُ": شَحْمٌ رقيقٌ يغشِّي الكَرِش والأمعاء، وجمعه: ثُروب. =

1 / 585