639

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
اللهُ في مخلوقاته من المنافع والحِكَم والقوى والأسباب؛ جَبَذَهُ إلى جهله (^١) زندقةُ هؤلاء وكفرهم، وإعراضُهم عمَّا جاءت به الرُّسُل، وفَرَحُهم (^٢) بما عندهم من العلم، فيختارُ دينَهُ على عقله، ويختارُ ذلك عقلَه وما استقرَّ عنده - ممَّا لا يكابر فيه حِسُّهُ ولا عقلُه - على الدِّين (^٣) .
وهذا قد بُلي به أكثر (^٤) الخَلْق، فما قَرَّرهُ أئمَّةُ (^٥) الأطبَّاء والطبائعيين أحد أنواع أدلَّة التوحيد، والمَعَاد، وصفات الخالق، وما أخبرت به الرُّسُل (^٦)، بل هو من أظهر أدلَّته، فلا يزداد الباطن فيه إلا إيمانًا.
وما أخبرت به الرُّسُل لا يناقض ما جرت به عادة الله - تعالى - وحكمته (^٧) في خلقه: من نَصْب الأسباب، وترتيب مسبَّباتها عليها بعلمه

(^١) "إلى جهله" ملحق بهامش (ز)، وسقط من باقي النسخ.
و"جَبَذَه" ملحق بهامش (ك)، وفي (ح) و(م): صدَّه.
(^٢) في (ح) و(م): وقدحهم! تصحيف.
(^٣) أي: أنَّ هذا المنتسب إلى الإسلام ممَّن تأثَّر بعلم الكلام - من الأشاعرة ونحوهم - يحتار بين ما يقتضيه عقله وحِسُّه من القول بالحكمة والتعليل في أفعال الرَّبِّ ﷾، وبين بقائه على ما كان يعتقده قديمًا من نفي ذلك، فيختار البقاءَ على اعتقاده القديم، مع أنَّ عقله وما استقرَّ في نفسه وفطرته - ممَّا تضطرُّ القلوبُ للإقرار به بداهةً -، ولا يكابر فيه لا حِسُّه الصافي، ولا عقله الوافي = يختار ترك ذلك الاعتقاد الخاطئ، والله الهادي.
(^٤) "به أكثر" ساقط من (ك) و(ح) و(م) و(ط).
(^٥) "فما قرره أئمة" ساقط من (ح) و(م) و(ط)، وبدلًا منه في (ك): منه بما شاء الله!
(^٦) سقط من (ك) و(ط)، وأُلحق بهامش (ز).
(^٧) سقط من (ك).

1 / 569