633

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
قلت: وهذا غلطٌ من وجه، وصوابٌ من وجه:
فأمَّا الصواب؛ فمن الحِكَم العجيبة جَعْلُ "الطِّحَال" في الجانب الأيسر على موازنة "الكبد"؛ لئلَّا يميل الشِّقُّ الأيمن بها.
ولا يمكن أن تقوم "المعدةُ" بموازنة "الكبد"؛ لأنَّها (^١) - دائمًا - تمتلئ (^٢) وتخلو، فتارةً تكون أخفَّ من "الكبد"، وتارةً أرجحَ منها، فيصير البدنُ مترجِّحًا، أو يميل إلى شِقِّ "الكبد" وقتًا، وإلى شِقِّ "المعدة" وقتًا آخر.
فجعل الخالق - سبحانه - "الطِّحَال" يوازن "الكبد"، وجعل "المعدة" بينهما في الوَسْط؛ لئلَّا يَبِلَّ (^٣) جانبٌ ويَشِفَّ (^٤) آخر عند امتلائها وخُلُوِّها، فلما جُعِلَت وَسْطًا لم يختلف وضْعُ البدن باختلافها.
وأمَّا الغلط؛ فهو قوله: "إنَّه (^٥) لا منفعة فيه، وإنَّما يشغل المكان لئلَّا يبقى فارغًا"؛ فإنَّه لو لم يعلم فيه منفعة لم يكن له أن ينفيها، فإنَّ عدم العلم بالمنفعة لا يكون علمًا بِعَدَمِها، كيف ولا شيء في البدن خالٍ عن المنفعة أَلْبَتَّة؟

(^١) في (ز): لئلا. وسقطت كلمة "دائمًا" منها.
(^٢) من (ح) و(م)، وفي باقي النسخ: تميل.
(^٣) في (ح) و(م): يثقل.
و"يَبِلُّ" من: البِلِّ - بكسر الباء، وتشديد اللام -، وهو الشِّفَاء والعافية، وتحسُّن الحال بعد الهُزَال.
انظر: "مختار الصحاح" (٧٨)، و"القاموس" (١٢٥١).
(^٤) شَفَّ: هَزُلَ ونَحَلَ، وصار رقيقًا. "القاموس" (١٠٦٦).
(^٥) من (ح) و(م)، وسقطت من البقية.

1 / 563