631

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
بقاؤها فيه بطُولِ مَسْلَكِها، وكثرة تَعَاوِيجه (^١)، كما فُعِل في مجاري "المَنِيِّ"، وشبكة "الدِّمَاغ". وهذا شأن "العُرُوق الجَوَاذِب".
وأمَّا شأنُ "العُرُوق الضَّوَارِب" فبالعكس من ذلك، فإنَّها جُمِعَت في مَقْعَر "الكبد" دون مَجْذِبِها؛ لأنَّه موضع "الدَّم"، وحاجته إلى التغذية بالحرارة ماسَّةٌ.
قال "جالينوس": "ولا تُقَسَّم "العُرُوق الضَّوَارب" في مَجْذِبٍ يعلم الخالقُ - سبحانه - أنَّ جَذْبَةَ "الكبد" تتحرَّكُ دائمًا بمجاورة "الحِجَاب" (^٢)، فيقوم لها ذلك مقام حركة "العُرُوق الضَّوَارب".
وجُعلت هذه "العُرُوق الضَّوَارب" دِقَاقًا (^٣)؛ لأنَّها إنَّما وُضِعَت لترويح "الكبد" لا لتغذيتها، ولا لإيصال "رُوحٍ" إليها، إذ ليس بـ "الكبد" حاجةٌ إلى قبول "رُوحٍ" حيوانيٍّ كبيرٍ، ولا يحتاج لحمُها [إلَّا] (^٤) إلى غذاءٍ لطيفٍ بخاريٍّ".
فصل
وأَحْرَزَ الصانعُ - سبحانه - موضعَ "الكبد" ووَضْعَها، بأن رَبَطَها

(^١) في (ح) و(م) و(ط): تعاريجه.
(^٢) في مكانه بياض في (ز)، وفي (ط): الحدب!
و"الحِجَاب": لحمةٌ رقيقةٌ مستبطِنة بين الجنْبَين، تحُول بين "الرئة" و"المَعْي".
انظر: "غاية الإحسان" للسيوطي (٣٧٢)، و"الإفصاح في فقه اللغة" للصعيدي (٦٠).
(^٣) في (ح) و(م): رقاقًا.
(^٤) زيادة مهمة لتمام المعنى.

1 / 561