610

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
قيل: دم الطَّمْثِ ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
١ - قسمٌ ينصرف إلى غذاء الجَنين.
٢ - وقسمٌ يصعد إلى البدن.
٣ - وقسمٌ يَحْتَبِسُ إلى وقت الوَضْع، فيخرج مع الولد، وهو "دَمُ النِّفَاس".
ورُبَّما كانت مادَّةُ "الدَّم" قويَّةً - وهو كثيرٌ - فيخرج بعضُه؛ لقوَّته وكثرته.
والراجح من الدليل أنَّه حيضٌ، حكمُهُ حكمُهُ، إذ ليس هناك دليلٌ عقليٌّ ولا شرعيٌّ يمنع من كونه حيضًا، واستيفاء الأدلَّة من الجانبين قد ذكرناه في موضعٍ آخر (^١). والله أعلم.
فإن قيل: فما السبب في أنَّ النِّساءَ الحُبَالَى يَشْتَقْنَ في الشهر الثاني والثالث إلى تناول الأشياء الغريبة التي لم تَعتَد بها طباعُهُنَّ؟
قيل: لأنَّ دم الطَّمْثِ لمَّا احتُبِسَ فيهنَّ بحكمةٍ قدَّرها الله - سبحانه - وهي صَرْفُه غذاءً للولد، ومقدار ما يحتاج إليه يسير، فتدفعه الطبيعة الصحيحة إلى فم "المَعِدَة"، فتحدث لهنَّ شهوة تلك الأشياء الغريبة.

(^١) انظر: "تحفة المودود" (٤١٤ - ٤١٧)، و"زاد المعاد" (٥/ ٧٣١ - ٧٣٨) وفيه بسطٌ.
وقد ذكر المؤلف عن نفسه أنه أفرد هذه المسألة بمصنَّف، انظر: "تهذيب السنن" (٣/ ١٠٩).

1 / 540