608

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
فهذا دليلٌ على أنَّ وَطْء الحامل يزيد في الأجزاء، وقد دلَّت المشاهدةُ على أنَّ الحامل إذا وُطِئت كثيرًا جاء الولد عَبْلًا (^١) ممتلئًا، وإذا هُجِر وطؤها جاء الولد ضئيلًا ضعيفًا.
فهذه أسرارٌ شرعيَّةٌ موافقةٌ للأسرار الطبيعيَّة، مبنيَّةٌ عليها. والله أعلم.
فإن قيل: فهل يمكن أن يُخْلَقَ من الماء الواحد (^٢) ولَدَان في بطنٍ واحدٍ؟
قيل: هذه مسألة "التَّوْأَم"، وهو ممكن، بل قد وقع، وله أسباب:
أحدها: كثرة "المَنِيِّ"، فيفيضُ (^٣) إلى بطن "الرَّحِم" دُفُعَاتٍ، و"الرَّحِمُ" يعرض له عند الحركة الجاذبة (^٤) "للمَنِيِّ" حركاتٌ اختلاجيَّةٌ مختلفةٌ، فَرُبَّما اتَّفَق أنْ كان الجاذب (^٥) للدفعة الأولى من "المَنِيِّ" أحد جانبيه، وللثانية الجانب الآخر.
ومنها: أنَّ بيت الأولاد في "الرَّحِم" فيه تجاويف، فيكون "المَنِيُّ" كثيرًا، فيَفْضُل عن أحدها فَضْلَةٌ يشتمل عليها التجويف الثاني، وهكذا الثالث.

= آخر للحديث؛ انظره في "شرح مسلم" (١٠/ ١٥). وهو عين ما ذكره الخطابي في "معالم السنن" (٢/ ٦١٤).
(^١) "عَبْلًا" أي: تامَّ الخَلْق، ضَخْمًا. "مختار الصحاح" (٤٣٤).
(^٢) ساقط من (ح) و(م).
(^٣) في (ح) و(م): فيقبض.
(^٤) في (ز) و(ك) و(ط): الحادثة، وما أثبته من (ح) و(م).
(^٥) في (ز) و(ك) و(ط): الحادث، وما أثبته من (ح) و(م).

1 / 538