606

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
وبصره" (^١).
هذا بعد انعقاده؛ وعلى هذا مسألةٌ فقهيَّةٌ، وهي: لو أَحْبَلَ أَمَةَ غيره بنكاحٍ أو زنىً، ثُمَّ مَلَكَها؛ هل تصير أُمَّ ولدٍ له؟ فيها أربعة أقوالٍ للفقهاء (^٢)، وهي روايات عن الإمام أحمد (^٣):
أحدها: لا تصير أُمَّ ولدٍ؛ لأنَّها لم تَعْلَق بالولد في ملكه.
والثاني: تصير أُمَّ ولدٍ؛ لأنَّها وضعت في ملكه.
والثالث: إن وضعت في ملكه صارت أُمَّ ولدٍ، وإن وضعت قبل أن يملكها لم تصر (^٤)؛ لأنَّ الوضع والإحبال كان في غير ملكه.
والرابع: أنَّهُ إنْ (^٥) وطئها بعد (^٦) أن ملكها صارت أُمَّ ولدٍ، وإلا فلا؛ لأنَّ الوطء يزيد في خِلْقَة الولد، كما قال الإمام أحمد: "الوطء يزيد في سمع الولد وبصره". وهذا أرجح الأقوال.

(^١) نقله عنه - أيضًا - في "تهذيب السنن" (٣/ ٧٤)، و"زاد المعاد" (٥/ ١٥٥ و٤٢٥).
وقد جاء هذا المعنى مرفوعًا من حديث رويفع بن ثابت الأنصاري ﵁ المتقدم، وفيه قال: سمعتُ رسول الله ﷺ ينهى أن توطأ الحامل حتى تضع؛ وقال: "إنَّ أحدكم يزيد في سمعه، وفي بصره".
أخرجه: الطبراني في "المعجم الكبير" (٥/ ٢٨) رقم (٤٤٩٠)، وشواهده كثيرة.
(^٢) ساقط من (ح) و(م).
(^٣) انظر: "الإنصاف" (٧/ ٤٩٢)، و"الفروع" (٥/ ١٣٠).
(^٤) "وإن وضعت قبل أن يملكها لم تصر" هذه العبارة بدلًا عنها في (ز): وإلا فلا.
(^٥) ساقط من (ك).
(^٦) "بعد" ملحق بهامش (ك).

1 / 536