596

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
"المَنِيِّ"، ويجتمع في موضعٍ واحدٍ، ويحيط به ما يتصل إليه ذلك الجوهر الروحيُّ من جميع الجوانب، فيجب أن يكون مجمعها (^١) هو الوَسْط، وسائر الأجزاء تحيطُ به، وذلك الكَبِدُ (^٢) هو "القلب".
قالوا: ولأنَّ تمامَ البدن موقوفٌ على الحرارة الغريزيَّة، والعضو الذي هو مَنْبع الحرارة الغريزيَّة التي (^٣) بها قِوَام (^٤) البدن لا بدَّ أن يكون متقدِّمًا (^٥) على العضو الذي هو مَنْبع القوَّة الغَاذِيَة التي بها ينمو وهو "القلب" (^٦) .
قالوا: ولأنَّ أفعالَ القوى إنَّما تتمُّ بـ "الرُّوح"، وهي لا بدَّ لها من متعلَّقٍ تتعلَّقُ به، ولا بدَّ أن يتقدَّمَ متعلَّقُها عليها؛ وهو "القلب".
قالوا: وهذا هو الأَنْسَبُ والأَلْيَقُ بحكمة الرَّبِّ تعالى، فإنَّ "القلب" مَلِكُ سائر الأعضاء، وهي جنودٌ له (^٧) وخَدَمٌ، فإذا صَلَح "القلب" صَلَحت جنوده، وإذا فَسَدَ فَسَدَت، وقد أشار النبيُّ ﷺ في

= و"يَنْهَزُ": يندفع، وأصل "النَّهْز": الدَّفْع. وقال ابن فارس: "النون والهاء والزاء: أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على حركةٍ، ونهوضٍ، وتحريك الشيء".
انظر: "مقاييس اللغة" (٥/ ٣٦٣)، و"المصباح المنير" (٨٦٣).
(^١) في (ك): مجمعًا.
(^٢) أي: الوَسْط، فإن كَبِد كلِّ شيء وسْطُه. "المصباح المنير" (٧١٧).
(^٣) من (ط)، وفي باقي النسخ: الذي.
(^٤) مكانها بياض في (ز)، وسقطت من (ح) و(م).
(^٥) في (ح) و(م): أن يتقدَّم، بدل: يكون متقدِّمًا.
(^٦) في جميع النسخ: الكبد! وهو خطأ محض، والصواب ما أثبته بدليل السياق والكلام.
(^٧) العبارة في (ح) و(م) هكذا: فإن "القلب" ملكٌ، وسائر الأعضاء جنودٌ له.

1 / 526