556

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
والأوَّل: يكون من قوَّة الحرارة الأصليَّة.
والثاني: من قوَّة الحرارة الخارجيَّة، فلا جَرَمَ نقصت بسببه "الشُّعُور" الأصليَّة، وقويت "الشُّعُور" (^١) العَرَضِيَّة.
فإن قيل: فَلِمَ كان "الشَّعْر" في الإنسان في الجُزْءِ المقدَّم أكثر منه في الجُزْءِ (^٢) المُؤَخَّر، وباقي الحيوانات بالعكس؟
قيل: لأنَّ "الشَّعْر" إنَّما يكون حيث تكون الحرارةُ قويَّةً، ويكون تَحَلْحُل الجلد أكثر، وهذا في الإنسان في ناحية "الصَّدْرِ" و"البَطْنِ"، وأمَّا جلدة "الظَّهْر" فمتكاثفة.
وأمَّا ذوات (^٣) الأربع ففي الخَلْف شعورها أكثر؛ لأنَّ البُخَارَ فيها يَرْقَى إلى الخَلْفِ، وأنَّ تلك المواضع هي التي تَلَقَّى الحَرَّ والبردَ، فتحتاج إلى وِقَاءٍ أكثر.
فإن قيل: فَلِمَ كان "الرأسُ" بـ "الشَّعْر" أحقَّ الأعضاء، ونَبَاتُه عليه أكثر؟
قيل: لأنَّ البُخَار يتصاعد، ويطلب جهة العُلُوِّ إلى فَوْق (^٤)؛ وهو

= فقط، فظهر أنَّ في الكلام سقطًا، ولعل تمامه هكذا:
"لأنَّ الشَّعْر فيه ما يكون طبيعيًّا من أول الخِلْقة - كشَعْر الرأس والأجفان -، وفيه ما يكون متولِّدًا بعد ذلك - كاللِّحْية وسائر شَعْر البدن -".
(^١) ساقط من (ح) و(م).
(^٢) ساقط من (ح) و(م).
(^٣) ساقط من (ز) و(ط) و(ك).
(^٤) في (ز) و(ك) و(ح) و(م): جهة الفوق. وسقطت كلمة "جهة" من (ط).

1 / 486