546

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
وأيضًا؛ فإنَّه أكشف لمحاسن الوجوه، فإنَّ "الشَّعْر" يستُرُ ما تحته من المحاسِن، فصَانَ الله محاسنَ (^١) وجوهِهِم عمَّا يسترها.
وأيضًا؛ ليكمل استمتاعهم بنسائهم؛ فإنَّ "الشَّعْر" يمنع ما تحته من البَشَرَةِ أن يَمَسَّ بَشَرَةَ المرأة. والله أعلم بحكمته في خلقه.
فصل
وأمَّا شَعْر "العَانَة" و"الإبط" و"الأنف"؛ فمنفعته تنقية البدن عن الفَضْلَة، ولهذا إذا أُزِيلَ من هذه المواضعِ وجَدَ البدنُ خِفَّةً ونشاطًا، وإذا وَفَرَ وتُرِكَ (^٢) وجد البدنُ (^٣) ثِقَلًا وكَسَلًا وغمًّا.
ولهذا جاءت الشريعة بحَلْق "العَانَة"، ونَتْفِ "الإبِط". وكان حَلْقُ "العَانَة" أولى من نَتْفِها لصَلَابة "الشَّعْر"، وتَأذِّي صاحبه بنتفه. وكان نَتْفُ "الإبِط" أولى من حَلْقه لضَعْف "الشَّعْر" هناك، وشدَّته وتَفَحُّلِهِ (^٤) بالحَلْق. فجاءت الشريعة بالأنفع في هذا وهذا.
فصل
وتأمَّلْ حكمة الرَّبِّ - تعالى - في كونه أخلَى "الكَفَّين" و"الجَبْهَة" و"الأَخْمَصَين" (^٥) من "الشَّعْر". فإنَّ "الكَفَّين" خُلِقا حاكمين على

(^١) ساقط من (ح) و(م).
(^٢) ساقط من (ح) و(م).
(^٣) ساقط من (ح) و(م).
(^٤) في (ح) و(م): وتعجله.
(^٥) "الأَخْمَصان": مثنَّى: الأَخْمَص، وهو ما جَفَا عن الأرض من باطن القَدَم، فلا =

1 / 476