513

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
التاسع: أنَّ في هذا التقدير تفكيكًا للكلام، وتقديمًا لمعْمُولِ العامِلِ المنفيِّ عليه؛ لأنَّك تجعل "قليلًا" مفعولَ "يهجعون"، وهو منفيٌّ، والبصريُّون لا يجيزون ذلك، وإن أجازه الكوفيون. وفصَّلَ بعضُهم، فأجازه في الظَّرْف، ولم يُجِزْهُ في غيره (^١) .
وقيل (^٢): "ما" زائدةٌ، وخَبَرُ "كان": "يهجعون"، و"قليلًا" منصوبٌ:
١ - إمَّا على المصدريَّة، أي: هُجُوعًا قليلًا.
٢ - وإمَّا على الظَّرْف، أي: زمنًا قليلًا.
واستُشْكِل هذا بأنَّ نومَ نصف الليل وقيامَ ثُلُثِه، ثُمَّ نومَ سُدُسِه؛ أحبُّ القيام إلى الله ﷿، فيكون وقت الهجوع أكثر من وقت القيام، فكيف يُثني عليهم بما الأفضل خلافه؟
وأُجيب عن ذلك: بأنَّ مَنْ قامَ هذا القيام فَزَمَنُ هُجُوعه أقلُّ من زمن يقظته قطعًا، فإنَّه مستيقِظٌ من المغرب إلى العشاء، ومن الفجر إلى

= الكبرى" (٣/ ١٩)، وابن جرير في "تفسيره" (١١/ ٤٥٢)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٦٦) وصححه ووافقه الذهبي.
وزاد السيوطي نسبته إلى: ابن أبي حاتم، وابن مردويه. "الدر المنثور" (٦/ ١٣٤).
(^١) انظر: "الإنصاف" للأنباري (١/ ١٧٢)، و"التبيين" للعكبري (٣٢٧)، و"ائتلاف النصرة" للشرجي اليمني (١٦٥).
وما ذكره ابن القيم هنا مأخوذٌ من كلام أبي حَيَّان في "البحر المحيط" (٨/ ١٣٤).
(^٢) هذا هو القول الثاني في تقدير الآية وإعرابها.

1 / 443