498

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
الجبالِ، وقالوا: يا رَبُّ؛ هل مِنْ خَلْقِكَ شيءٌ أشدُّ من الجبال؟ قال: نعم، الحديد. قالوا: يا رَبُّ؛ فهل مِنْ خَلْقِكَ شيءٌ أشدُّ من الحديد؟ قال: نعم، النَّار. قالوا: يا ربُّ؛ فهل مِنْ خَلْقِكَ شيءٌ أشدُّ من النَّار؟ قال: نعم، الماء. قالوا: يا رَبُّ؛ فهل مِنْ خَلْقِكَ شيءٌ أشدُّ من الماء؟ قال: نعم، الريح. قالوا: يا رَبُّ فهل مِنْ خَلْقِكَ شيءٌ أشدُّ من الريح؟ قال: نعم، ابنُ آدم، تصدَّقَ بصدقةٍ بيمينه يُخفِيها مِنْ شِمَاله"؛ ورواه الإمام أحمد في "مسنده" (^١) .
وفي الترمذي (^٢) في حديث قصة عادٍ أنَّه لم يرسل عليهم من الرِّيح إلا قَدْر حَلْقَةِ الخَاتَم، فلم تَذَرْ من شيءٍ أَتَتْ عليه إلا جَعَلَتْه كالرَّمِيم.
وقد وَصَفَها اللهُ - سبحانه - بأنَّها عاتيةٌ؛ قال البخاري في "صحيحه" (^٣): "عَتَتْ على الخَزَنَة"، فلم يستطيعوا أنْ يردُّوها.

(^١) أخرجه: أحمد في "المسند" (٣/ ١٢٤)، والترمذي في "سننه" رقم (٣٣٦٩)، وعبد بن حميد في "المنتخب" رقم (١٢١٣)، وأبو يعلى في "مسنده" رقم (٤٣١٠)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٣١٦٧)؛ بسندٍ ضعيف.
ولفظ الترمذي: "فقال بها عليها"، وعند الباقين: "فألقاها عليها".
(^٢) أخرجه: الترمذي في "سننه" رقم (٣٢٧٣ و٣٢٧٤)، وأحمد في "المسند" (٣/ ٤٨١ - ٤٨٢)، والطبراني في "الكبير" (٣/ رقم ٣٣٢٥).
وحسنه الألباني في "السلسلة الضعيفة" رقم (١٢٢٨).
(^٣) علقه البخاري عن ابن عيينة في موضعين من "صحيحه":
الأول: كتاب الأنبياء، باب: قول الله ﷿: ﴿وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ﴾ شديدة ﴿عَاتِيَةٍ (٦)﴾ [الحاقة: ٦]، (٣/ ١٢١٨).
والثاني: كتاب التفسير، سورة الفرقان (٤/ ١٧٨٣).
وجاء نحوه عن علي بن أبي طالب ﵁ أنَّه قال: "لم ينزل الله شيئًا من الريح إلا بوزنٍ على يدي مَلَكٍ، إلا يوم عادٍ فإنَّه أَذِنَ لها دون =

1 / 428