496

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
و"ملك الموت"؛ يقسم المَنَايا بين الخلق بأمر الله تعالى.
و"إسرافيل"؛ يقسم الأرواحَ على أبدانها عند النَّفْخ في الصُّور.
وهم "المُدبِّرَاتُ أمرًا".
وليس في اللفظ ما يدلُّ على الاختصاص بهم. والله أعلم.
وأقسَمَ - سبحانه - بهذه الأمور (^١) الأربعة لمكان العبرة والآية، والدلالة الباهرة على ربوبيته ووحدانيته، وعِظَم قدرته.
ففي "الرِّياح" من العِبَر: هُبُوبُها، وسُكُونُها، ولينُها، وشدَّتُها، واختلافُ طبائِعها وصفاتها ومَهَابِّها، وتصريفها، وتنوُّعُ منافعها، وشدَّةُ الحاجة إليها.
فللمطر خمس رياح: ريحٌ تنشر سحابَهُ، وريحٌ تؤلِّفُ بينه، وريحٌ تلقِّحُه، وريحٌ تسوقه حيث يريد الله، وريحٌ تَذْرُو ماءَهُ وتفرِّقُه (^٢).
وللنَّبَات ريحٌ، وللسُّفُن ريحٌ (^٣)، وللرحمة ريحٌ، وللعذاب ريحٌ، إلى غير ذلك من أنواع الرِّياح.
وذلك يقضي بوجود خالقٍ مصرِّفٍ لها، مُدَبِّرٍ لها، ويصرِّفُها كيف يشاء، ويجعلها رُخَاءً تارةً، وعاصفةً تارةً، ورحمةً تارةً، وعذابًا تارةً.
فتارةً يحيي بها الزروع والثمار، وتارةً يقطعُها بها، وتارةً يُنْجي بها السُّفُن، وتارةً يهلكُها بها؛ وتارةً ترطِّبُ الأبدان، وتارةً تذيبُها، وتارةً

(^١) ساقط من (ز).
(^٢) "وتفرقه" ملحق بهامش (ك).
(^٣) "وللسُّفن ريحٌ" ملحق بهامش (ح).

1 / 426