481

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
فصل
وأقسَمَ - سبحانه - بهذه الأمور على المَعَاد والجزاء، فقال تعالى: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (٧)﴾ [الطور: ٧].
ولمَّا كان الذي يقع قد يُمْكِنُ دَفْعُهُ أخبَر - سبحانه - أنَّه لا دافع له. وهذا يتناول أمرين:
أحدهما: أنَّهُ لا دافع لوقوعه.
والثاني: أنه لا دافع له إذا وقع.
ثُمَّ ذكر - سبحانه - وقتَ وقوعه فقال: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا (٩) وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا (١٠)﴾ [الطور: ٩، ١٠].
و"المَوْرُ": قد فُسِّر بالحركة، وفُسِّر بالدَّوَران، وفُسِّر بالتموُّج والاضطراب.
والتحقيقُ؛ أنَّه حركةٌ في تموُّجٍ، وتكفُّؤٍ، وذهابٍ، ومجيءٍ.
ولهذا فرَّق بين حركة السماء وحركة الجبال، فقال: ﴿وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا (١٠)﴾، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ (٣)﴾ [التكوير: ٣]، فالجبالُ تسير من مكانٍ إلى مكانٍ، وأمَّا السماء فإنَّها تتكفَّأُ، وتتموَّجُ، وتذهبُ، وتجيءُ.
قال الجوهري (^١): "مَارَ الشيءُ يَمُورُ مَوْرًا: تَرَهْيَأَ؛ أي: تحرَّك،

(^١) هو أبو نَصْر، إسماعيل بن حمَّاد الجوهري، إمام اللغة، كان من أعاجيب الدنيا، أصله من "الفَارَاب" إحدى بلاد التُرك، أكثَرَ من مخالطة قبائل العرب =

1 / 411