478

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
وهذا يرجع إلى القول الأوَّل؛ لأنَّكَ تقول: سَجَرْتُ التنُّورَ؛ إذا ملأْتَهُ حَطَبًا.
وروى ذُو الرُّمَّةِ الشاعر عن ابن عباس أنَّ المسجور: "اليابس الذي قد نَضَب ماؤُه وذهب" (^١) . وليس لِذِي الرُّمَّةِ رواية عن ابن عباس غير هذا الحرف (^٢) . وهذا القول اختيار أبي العالية.
قال أبو زيد: "المسجور: المَمْلُوء، والمسجور (^٣): الذي ليس فيه شيء" (^٤)، جعله من الأضداد.
وقد رُوي عن ابن عباس أنَّ المسجور (^٥): المحبوس، ومنه: سَاجُور الكلب، وهو القِلَادة من عُودٍ أو حديدٍ يُمْسِكُه.

(^١) أخرجه الثعلبي في "الكشف والبيان" (٩/ ١٢٥).
وعزاه ابن كثير في "تفسيره" (٧/ ٤٢٩) إلى ابن مردويه في "مسانيد الشعراء".
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ١٤٦) إلى الشيرازي في "الألقاب".
كلُّهم من طريق الأصمعي، عن أبي عمرو بن العلاء، عن ذي الرُّمَّة، عن ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ قال: "الفارغ؛ خرَجَت أمَةٌ تستسقي، فرجعت وقالت: إنَّ الحوضَ مسجورٌ، تعني: فارغًا".
(^٢) وهذا قول ابن أبي داود؛ كما نقله عنه: الثعلبي في "الكشف والبيان" (٩/ ١٢٥)، والقرطبي في "الجامع" (١٧/ ٦١).
(^٣) "والمسجور" ملحق بهامش (ح).
(^٤) انظر: "تهذيب اللغة" (١٠/ ٥٧٧).
ولكونه من الأضداد؛ انظر: "الأضداد" لقطرب (١٠٢)، ولابن الأنباري (٥٤)، وللأصمعي (١٠) ضمن "الكنز اللغوي".
(^٥) من قوله: "المملوء، والمسجور: الذي. . ." إلى هنا؛ ملحقٌ بهامش (ن).

1 / 408