472

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
السماء الذي رُفع للنبيِّ ﷺ ليلةَ الإسراء، يدخله كُلَّ يومٍ سبعون ألف مَلَكٍ، ثُمَّ لا يعودون إليه آخر ما عليهم (^١) . وهو بحيال البيت المعمور في الأرض.
وقيل: هو البيت الحرام.
ولا ريب أنَّ كلًّا منهما بيتٌ معمورٌ: فهذا معمورٌ بالملائكة وعبادتهم، وهذا معمورٌ بالطائفين والقائمين والرُّكَّعِ السجود. وعلى كلا القولين فكلٌّ منهما سيِّد البيوت.
ثُمَّ أقسَمَ - سبحانه - بمخلوقَين عظيمَين من بعض مخلوقاته، وهما مظهر آياته، وعجائب صنعته، وهما:
السَّقْفُ المرفوعُ (^٢)؛ وهو السماء، فإنَّها من أعظم آياته قدرًا، وارتفاعًا، وسَعةً، وسُمْكًا، ولونًا، وإشراقًا. وهى مَحَلُّ ملائكته، وهي سَقْفُ العالَم، وبها انتظامه، وهي مَحَلُّ النَّيِّرَين اللَّذَين بهما قوامُ الليل،

= وعزاه السيوطي إلى: ابن المنذر، وابن أبي حاتم. "الدر المنثور" (٦/ ١٤٤).
وله شواهد عن: ابن عباس، وأبي ذر، وأنس، وعبد الله بن عمرو بن العاص ﵃ جميعًا -، وبها يتقوى.
وانظر: "الفتح" (٦/ ٣٥٦)، و"السلسلة الصحيحة" رقم (٤٧٧).
و"الضُّرَاح" - ويقال: الضَّريح، بضاد معجمة -: من المضَارَحَة؛ وهي المقَابَلَة والمضارَعَة. وسمي بذلك لأنه يقابل البيت الحرام في السماء، ويضارعه في الحُرْمَة. "النهاية" لابن الأثير (٣/ ٨١).
(^١) أخرجه: البخاري في "صحيحه" رقم (٣٢٠٧، ٣٨٨٧)، ومسلم في "صحيحه" رقم (١٦٤)، من حديث مالك بن صَعْصَعَة ﵁.
(^٢) هذا هو الرابع.

1 / 402