445

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
الرائي (^١) لا إلى الفؤاد، ويكون المعنى: ما كذَّبَ الفؤادُ ما رآهُ البَصَرُ. وهذا - بحمد الله - لا إشكال فيه، والمعنى: ما كذَّبَ الفؤادُ ما رآهُ البَصَرُ (^٢)، بل صدَّقَهُ.
وعلى القراءتين فالمعنى: ما أَوْهَمَهُ الفؤادُ أنَّه رأى ولم يَرَ، ولا اتَّهَمَ بصَرَهُ.
ثُمَّ أنكر - سبحانه - عليهم مُكَابَرَتَهُم وجَحْدَهُم له على ما رآه، كما يُنْكَرُ على الجاهل مُكَابَرَتُهُ للعالِم، ومُمَاراتُهُ له على ما عَلِمَهُ.
وفيها قراءتان: "أَفَتُمَارُونَهُ"، و"أَفَتَمْرُونَهُ" (^٣).
وهذه المادَّةُ أصلها من: الجَحْدِ والدَّفْعِ، تقول: مَرَيْتُ الرجلَ حقَّه؛ إذا (^٤) جَحَدْتَهُ. كما قال الشاعر (^٥):

(^١) في جميع النسخ: الرأي، ولعله تحريف.
(^٢) من قوله: "وهذا - بحمد الله -. . ." إلى هنا؛ ملحق بهامش (ح).
و"ما رآه البصر" ساقط من (ز) و(ن) و(ك) و(ط).
(^٣) قرأ حمزة، والكسائي، ويعقوب، وخَلَف: "أَفتَمْرُونَهُ"؛ بفتح التاء، وسكون الميم، بلا ألفٍ بعدها.
وقرأ الباقون: "أَفَتُمَارُونَهُ"؛ بضم التاء، وفتح الميم، بعدها ألفٌ.
انظر: "النشر" (٢/ ٣٧٩)، و"إتحاف فضلاء البشر" (٢/ ٥٠١).
(^٤) في (ز): أيْ.
(^٥) ذُكر هذا البيت في: "الكشاف" (٤/ ٤٢١)، و"البحر المحيط" (٨/ ١٥٧)، و"الدر المصون" (١٠/ ٨٩)، و"الجامع" (١٧/ ٩٣)؛ بدون نسبةٍ لقائل!
وقد شرحه محبُّ الدين أفندي في "تنزيل الآيات على الشواهد من الأبيات" (٩٧) وذكر له نظائر، لكنه لم ينسبه لقائله -على خلاف عادته في كتابه هذا! - والله أعلم.

1 / 375