424

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
فهذا استدلالٌ يُعجِزُهم عن كونهم خَلْقًا لا يموت، والذي في "الواقعة" استدلالٌ يُعجِزُهم عن رَدِّ "الرُّوح" إلى مكانها إذا قاربت الموت، وليس بعد هذا الاستدلال إلا الإذعان والانقياد، أو الكفر والعناد.
فصل
فلمَّا قام الدليل، ووضح السبيل، وتَمَّ البرهان على أنَّهم مملوكُون، مَرْبُوبُون، مجزيُّون، محاسبون = ذكر طبقاتهم عند الحشر الأوَّل، والقيامة الصغرى. وهي ثلاثةٌ:
١ - طبقةُ المُقَرَّبين.
٢ - وطبقةُ أصحاب اليمين.
٣ - وطبقةُ المكذِّبين.
فجعل تحيَّة المقرَّبين عند الموافاة: الرَّوْحَ، والريحانَ، والجنَّةَ. وهذه الكرامات الثلاث التي يُعْطَونها بعد الموت نظير الثلاثة التي يُعْطَونَها يوم القيامة.
فـ "الرَّوْحُ": الفَرَحُ، والسرورُ، والابتهاجُ، ولذَّة الرُّوحِ، فهي كلمةٌ جامعةٌ لنعيم "الرُّوحِ" ولذَّتِها، وذلك قُوَّتُها وغذاؤها.
و"الرَّيْحَانُ": الرِّزْقُ، وهو الأكلُ والشرب.
و"الجنَّةُ": المَسْكَنُ الجامعُ لذلك كلِّه.
فَيُعطَون هذه الثلاثةَ في البرزخ، وفي المَعَاد الثاني.

1 / 354