418

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
رزقكم أنكم تكذِّبون (^١) .
وقال آخرون (^٢): التقدير: وتجعلون بَدَلَ شُكْرِ رزقكم أنكم تكذِّبون، فحَذَفَ مُضَافَين معًا.
وهؤلاء أطالوا اللفظ، وقصَّروا بالمعنى.
ومن بعض معنى الآية قولهم: "مُطِرْنَا بِنَوْءِ كذا وكذا" (^٣)، فهذا

(^١) هذا مذهب الجمهور، وعليه أكثر السلف. "زاد المسير" (٧/ ٢٩٥).
واختاره: الفَرَّاء في "معانيه" (٣/ ١٣٠)، والزجَّاج في "معانيه" (٥/ ١١٦).
قال القرطبي: "وإنَّما صَلُح أن يوضَع اسم "الرِّزْق" مكان شكره؛ لأنَّ شُكْر الرِّزْقِ يقتضي الزيادة فيه، فيكون "الشكر" رزقًا على هذا المعنى، فقيل: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ أي: شكر رزقكم الذي لو وُجِد منكم لعَادَ رزقًا لكم، ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (٨٢)﴾ بالرزق، أي: تضعون الكذب مكان الشكر". "الجامع" (١٧/ ٢٢٨).
(^٢) هذا قول جمال الدين ابن مالك في "شرح الكافية الشافية" (٢/ ٩٧١)، وكذا نسبه إليه السمين الحلبي في "الدر المصون" (١٠/ ٢٢٨).
ونقل الواحديُّ في "الوسيط" (٤/ ٢٤٠) عن الأزهري قولًا يؤيِّدُه! والذي في "تهذيب اللغة" (٨/ ٤٣٠)، و"علل القراءات" (٢/ ٦٧٠) - كلاهما للأزهري - مثلُ قول الجمهور.
(^٣) أخرج مسلم في "صحيحه" رقم (٧٣) من حديث ابن عباس ﵄ قال: مُطِر النَّاسُ على عهد النبيِّ ﷺ، فقال النبيُّ ﷺ: "أصبح من النَّاس شاكرٌ، ومنهم كافر. قالوا: هذه رحمةُ الله، وقال بعضهم: لقد صَدَق نَوء كذا وكذا" قال: فنزلت هذه الآية ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (٧٥)﴾ حتى بلغ: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (٨٢)﴾.
وأخرج: أحمد في "المسند" (١/ ٨٩) رقم (٦٧٧) و(١/ ١٨٠) رقم (٨٤٩)، وعبد الله في زوائده على "المسند" (١/ ١٣١) رقم (١٠٨٧)، والترمذي في "سننه" رقم (٣٢٩٥)، والبزار في "البحر الزخَّار" رقم (٥٩٣)، وابن جرير =

1 / 348