عنه، ورفع تَوَهُّمِ خلاف المراد، والجواب عن سؤال مقدَّرٍ، وغير ذلك.
فمن الاعتراض الذي يُقْصَدُ به التقرير والتوكيد قول الشاعر (^١):
لو أنَّ البَاخِلِينَ - وأنتِ مِنْهُمْ - ... رَأَوكِ تعلَّمُوا (^٢) مِنْكِ المِطَالا
وممَّا يقصد به الجواب عن سُؤَالٍ مقدرٍ قول الآخر (^٣):
فلا هَجْرُهُ يبدُو - وفي اليأْسِ رَاحَةٌ - ... ولا وَصْلُهُ يَصْفُو لنا فَنُكَارِمُه (^٤)
فقوله: "وفي اليأس راحةٌ" جوابٌ لتقدير سؤالِ سائلٍ: وما يُغْنِي عنكَ هجره؟ فقال: وفي اليأس راحةٌ، أي: المطلوب أحد أمرين: إمَّا يأسٌ مريحٌ، أو وِصَالٌ صَافٍ.
ومن اعتراض (^٥) الاحتراز قول الجعدي (^٦):
أَلَا زَعَمَتْ بَنُو جَعْدٍ بأَنِّي ... - وقد كَذَبُوا - كبيرُ السِّنِّ فَانِي
ومنه قول نُصَيْبٍ (^٧):
(^١) هو كُثيِّر عزَّة "ديوانه" (١/ ١٥٠).
(^٢) في (ز) و(ك): وأول تعلم، وفي (ن): وارك تعلم!
(^٣) من قوله: "ومما يقصد به. . ." إلى هنا؛ ساقط من (ز) و(ن)، إلا أنه الحق بهامش (ن)، لكنه لم يظهر في التصوير!
(^٤) في جميع النسخ: تبدو ... تصفو لها فتكارمه.
والبيت لرَوْح بن ميَّادة "شعر ابن ميَّادة" (٢٢٥)، ولفظه: فلا صَرْمُه يبدو ...
(^٥) ساقط من (م)، وفي باقي النسخ: الاعتراض، وما أثبته من (ح).
(^٦) "شعر النابغة الجعدي" (١٦٢)، وفيه: بنو كعب ... ألَا كذبوا.
ومن قوله: "وفي اليأس راحة، أي. . ." إلى هنا؛ ملحقٌ بهامش (ك).
(^٧) انظر: "الأغاني" (١/ ٢١٣ و٣٤٣)، وفيه أخباره.