391

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
فصل
ومن ذلك قوله تعالى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (٧٥) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (٧٦) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (٧٨) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٨٠)﴾ [الواقعة: ٧٥ - ٨٠].
ذكر - سبحانه - هذا القَسَمَ عقيب ذكر القيامة الكبرى، وأقسام الخَلْقِ فيها، ثُم ذكر الأدلَّةَ القاطعةَ على قدرته على المَعَاد بالنَّشْأة الأولَى، وإخراجِ النَّبَاتِ من الأرض، وإنزالِ الماء من السماء، وخَلْقِ النَّار. ثُمَّ ذكر بعد ذلك أحوال النَّاس في القيامة الصغرى عند مفارقة "الرُّوح" للبدن.
وأقسَمَ بمواقع النُّجُوم على ثبوت القرآن، وأنَّه تنزيله.
وقد اختُلِفَ في النُّجُوم التي أقسَم بمواقعها:
فقيل: هي آيات القرآن، ومواقعها: نزولها شيئًا بعد شيء. هذا قول ابن عباس ﵄ في رواية عطاء، وقولُ: سعيد بن جبير، والكلبي، ومقاتل (^١)، وقتادة.
وقيل: النُّجُوم (^٢) هي الكواكب، ومواقِعُها: مساقِطُها عند غروبها. هذا قول أبي عبيدة (^٣) وغيره.

(^١) "تفسيره" (٣/ ٣١٧).
وقال به: عكرمة، ومجاهد، والسُّدِّي، وأبو حَزْرَة. "تفسير ابن كثير" (٧/ ٥٤٤).
(^٢) "النُّجُوم" ملحق بهامش (ن).
(^٣) انظر: "مجاز القرآن" (٢/ ٢٥٢).
وذكر ابن عطية أنه مذهب جمهور المفسرين "المحرر الوجيز" (١٤/ ٢٦٧)، =

1 / 321