367

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وقريبٌ من هذا قوله ﷿: ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (٢٤) تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (٢٥)﴾ [القيامة: ٢٤، ٢٥]، ونظيره قوله تعالى: ﴿وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا﴾ [يونس: ٢٧].
وضِدُّ هذا قوله تعالى: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (١١٨)﴾ [طه: ١١٨]، فنفى عنه الجوعَ الذي هو ذُلُّ الباطن، والعُرِيَّ الذي هو ذُلُّ الظاهر.
وضدُّه - أيضًا - قوله تعالى: ﴿وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (١١)﴾ [الإنسان: ١١]، فالنَّضْرَةُ عِزُّ (^١) الظاهر وجمالُه، والسرور عِزُّ الباطن وجماله.
ومثله - أيضًا - قوله تعالى: ﴿عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا (٢١)﴾ [الإنسان: ٢١]، فجمع بين زينة الظاهر والباطن.
ومثله قوله تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ [الأعراف: ٢٦]، فجمع بين زينة الظاهر والباطن.
ومثله - أيضًا - قوله تعالى: ﴿إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (٦) وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (٧)﴾ [الصافات: ٦، ٧]، فزيَّنَ ظاهِرَها بالنُّجُوم، وباطِنَها بالحِفْظِ من كل شيطانٍ رجيمٍ.
ومثله - أيضًا - قوله تعالى: ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ [غافر: ٦٤].

(^١) تصحفت في (ك) في الموضعين إلى: عن.

1 / 297