362

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
العمل"، ولم يذكر الواحديُّ ولا ابنُ الجوزي (^١) غير هذا القول.
وعلى هذا فتكون هذه الآيات نظير قوله تعالى: ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ﴾ [النساء: ١٣٣]، فيكون استدلالُهُ (^٢) بقدرته على إذهابهم، والإتيان بأمثالهم = على إتيانه بهم أنفسِهم إذا ماتوا.
ثُمَّ استدلَّ - سبحانه - بالنَّشْأَة الأُولَى، فذكَّرَهُم بها فقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ (٦٢)﴾ [الواقعة: ٦٢]، فَنَبَّهَهُم بما عَلِمُوه وعاينُوهُ على صدق ما أَخْبَرَتْهُم به رُسُلُه من النَّشْأَة الثانية.
والذي عندي في معنى هاتين الآيتين - وهما آية "الواقعة" و"الإنسان" -؛ أنَّ المراد بتبديل أمثالهم: الخَلْقُ الجديدُ والنَّشْأَةُ الآخرة التي وُعِدُوا بها (^٣) .
وقد وُفِّقَ الزمخشريُّ لفهم هذا من "سورة الإنسان"، فقال: "وبدَّلْنا أمثالهم في شِدَّة الأَسْرِ، يعني: النَّشْأَة الأُخْرَى"، ثُمَّ قال: "وقيل: بدَّلْنا غيرَهُم ممَّن يُطِيع، وحقه أن يأتي بـ "إنْ" لا بـ "إذا"، كقوله: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ " (^٤) .

= وجوه القراءات"، وغيرهما، توفي سنة (٤٤٠ هـ) وقيل غير ذلك، ﵀. انظر: "الوافي بالوفيات" (٧/ ٢٥٧)، و"طبقات المفسرين" (١/ ٥٦).
(^١) انظر: "الوسيط" (٤/ ٤٠٦)، و"زاد المسير" (٨/ ١٥١).
(^٢) في (ح) و(م): استدلالًا.
(^٣) في (ز) و(ن) و(ك): به.
(^٤) "الكشاف" (٤/ ٦٧٦).

1 / 292