352

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
والمقصود أنَّ هذا الرَّبْطَ معه يكون الصبر أشدَّ وأثبتَ، بخلاف الخَتْم.
العاشر: أنَّ "الخَتْمَ" هو: شَدُّ القلب حتَّى لا يشعر ولا يفهم، فهو مانعٌ يمنع العلم والتصديق، والنبيُّ ﷺ كان يعلم قول أعدائه: إنَّه افترى القرآن، ويشعر به، فلم يجعل الله على قلبه مانعًا من شعوره بذلك، وعلمه به.
فإنْ قيل: الأمرُ كذلك، ولكن جعل الله على قلبه مانعًا من التّأَذِّي بقولهم.
قيل: هذا أَوْلَى أن لا يسمَّى خَتْمًا، وقد كان (^١) يُؤذِيه قولُهم ويُحزِنُه، كما قال تعالى: ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ﴾ [الأنعام: ٣٣]، وكان وصول هذا الأذى إليه من كرامة الله له، فإنَّه لم يُؤْذَ نبيٌّ ما أُوذِيَ.
فالقول في الآية هو قول قتادة. والله أعلم.
ثُمَّ أخبر - سبحانه - أنَّ القرآنَ تذكرةٌ للمتقين؛ يتذكَّرُ به المتَّقي، فيُبصِرُ ما ينفعه فيأتيه (^٢)، وما يَضُرُّه فيجتنبه، ويتذكَّرُ به أسماء الرَّبِّ - تعالى - وصفاتِه وأفعالَه فيُؤمِنُ، ويتذكَّرُ به ثوابَهُ، وعقابَهُ، ووعْدَهُ (^٣)، ووعيدَهُ، وأمره، ونهيه، وآياته في أوليائه وأعدائه ونفسه، وما يُزَكِّيها ويُطَهِّرها ويُعْلِيها، وما يُدَسِّيها ويُخْفِيها ويُحَقِّرها. ويتذكَّرُ به علم

(^١) ساقط من (ز).
(^٢) "فيأتيه" ملحق بهامش (ح).
(^٣) ساقط من (ح).

1 / 282