295

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
الإرسال - عُرْفًا - عليهما (^١).
ويؤيِّده أنَّ "الرِّياح" موكَّلٌ بها ملائكةٌ (^٢) تسوقها وتُصَرِّفُها.
ويؤيِّد كونها "الرِّياح" عطف "العَاصِفات" عليها بـ "فاء" التعقيب والتسبيب، فكأنَّها أُرسِلت، فَعَصَفَتْ.
ومن جعل "المرسلات": الملائكة قال: هي تعصف في مُضِيِّها مُسرِعَةً كما تعصف "الرِّياح".
والأكثرون على أنَّها "الرِّياح".
وفيها قولٌ ثالثٌ: أنَّها تعصف بروح الكافر، يقال: عَصَفَ بالشيء؛ إذا أَبَادَهُ وأَهْلَكَهُ، قال الأعشى (^٣):
* تَعْصِفُ بالدَّارِعِ والحَاسِرِ *
حكاه أبو إسحاق (^٤).
وهو قولٌ متكلِّفٌ، فإنَّ المقسَم به لا بدَّ أن يكون آيةً ظاهرةً تدلُّ على الربوبية، وأمَّا الأمور الغائبة التي يُؤْمَنُ بها فإنَّما يُقْسَمُ عليها. وإنَّما يُقْسِمُ - سبحانه - بملائكته، وكتابه؛ لظهور شأنهما، ولقيام الأدلَّة والأعلام الظاهرة الدالَّة على ثبوتهما (^٥).

(^١) وهو اختيار أبي عبيدة في "مجاز القرآن" (٢/ ٢٨١).
واختار ابن جرير عموم المرسَل أيًّا كان. "جامع البيان" (١٢/ ٣٧٨).
(^٢) في (ز): الملائكة.
(^٣) "ديوانه" (١٨٥)، وصدره: يَجْمَعُ خضراءَ لها سَوْرَةٌ ...
الدَّارع: من لَبِس الدِّرْع. والحاسر: العريُّ عنه.
(^٤) هو الزجَّاج، انظر: "معاني القرآن" (٥/ ٢٦٥).
(^٥) في (ز): ثبوتها.

1 / 225