289

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
التكليم؛ ومحالٌ ثبوت النَّوع بدون الجنس.
ثُمَّ أمره أن يخاطبه بأَلْيَنِ خطاب فيقول له: ﴿هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى (١٨) وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى (١٩)﴾ [النازعات: ١٨ - ١٩]؛ ففي هذا من لُطْفِ الخطاب وَلِيْنهِ وجوهٌ:
أحدها: إخراجُ الكلام مُخْرَجَ العَرْض، ولم يُخْرِجْهُ مُخْرَجَ الأمر والإلزام؛ وهو ألطف.
ونظيره قول، إبراهيم ﵇ لضيفه المُكْرَمين: ﴿أَلَا تَأْكُلُونَ (٢٧)﴾ [الذاريات: ٢٧]، ولم يقل: كُلُوا.
الثاني: قوله: ﴿إِلَى أَنْ تَزَكَّى (١٨)﴾؛ والتَّزَكِّي: النَّمَاء، والطهارة (^١)، والبركة، والزيادة. فعَرَضَ عليه أمرًا يقبله كلُّ عاقلٍ، ولا يردُّه إلا كلُّ أحمقٍ جاهلٍ.
الثالث: قوله: ﴿تَزَكَّى (١٨)﴾ ولم يقل: أُزكِّيكَ، فأضاف التزكية إلى نفسه، وعلى هذا يخاطَبُ الملوك.
الرابع: قوله: ﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ أي: أكون دليلًا لك، وهاديًا بين يديك. فنسب الهداية إليه، والتزكِّي إلى المخاطَب. أي: أكون دليلًا لك وهاديًا فَتَتَزَكَّى أنتَ، كما تقول للرجل: هل لك أنْ أَدُلَّكَ على كنزٍ تأخذ منه ما شئتَ؟ وهذا أحسن من قوله: أُعطِيكَ.
الخامس: قوله: ﴿إِلَى رَبِّكَ﴾ فإنَّ في هذا ما يوجب قبول ما دلَّهُ (^٢)

(^١) في (ز): الظهور! تصحيف.
(^٢) في (ز) و(ط) و(م): دَلَّ.

1 / 219