287

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
فذهب، أوجَبَ "الفاء" أنَّ القيام كان سببًا للذهاب، ولو قلت: قام وذهب؛ لم تجعل القيام سببًا للذهاب".
واعترض عليه الواحديُّ، فقال: "هذا غير مطَّرِدٍ في هذه الآية؛ لأنَّه يبعد أن يجعل السَّبْق سببًا للتدبير، مع أنَّ "السَّابِقات" ليست الملائكة في قول المفسِّرين" (^١).
قلت: الملائكة داخلون في "السَّابِقَات" قطعًا؛ وأمَّا اختصاص "السَّابِقَات" بالملائكة فهذا محتمل.
وأمَّا قوله: "يبعد أن يكون السَّبْق سببًا للتدبير" فليس كما زعم، بل "السَّبْقُ" المبادرةُ إلى تنفيذ ما يؤمر به المَلَك، فهو سببٌ للفعل الذي أُمِر به، وهو التدبير، مع أنَّ "الفاء" دالَّةٌ على التعقيب، وأنَّ التدبيرَ يتعقَّبُ السَّبْقَ بلا تَرَاخٍ، بخلاف الأقسام الثلاثة الأُوَل (^٢)، والله أعلم. وسيأتي مزيد بيانٍ لهذا قريبًا إن شاء الله تعالى.
وجوابُ القَسَم محذوفٌ - يدلُّ عليه السياق - وهو البعثُ (^٣) المستلزِمُ لصدقِ الرسول وثبوتِ القرآن، أو أنَّه من القَسَم الذي أُريد به التنبيه على الدلالة والعبرة بالمُقْسَم به، دون أن يُرادَ به مقسَمٌ عليه بعينه، وهذا القَسَم يتضمَّن الجوابَ المقسَمَ عليه وإن لم يُذْكَر لفظًا، ولعل هذا مراد من قال: إنَّه محذوفٌ للعلم به.

(^١) انظر لكلام الجرجاني والواحدي والجواب عنه: "فتح القدير" (٥/ ٤٣١ - ٤٣٢).
(^٢) ساقط من (ح) و(م).
(^٣) من (ح) و(م)، وفي باقي النسخ: النعت.

1 / 217