259

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
رسول الله ﷺ، ونحو ذلك.
الثامن: أنَّ اقترانَ القَسَمِ بالليلِ والصُّبْحِ يدلُّ على أنَّها النُّجُوم، وإلَّا فليس باللَّائق اقتران البقر والغزلان والليل والصُّبْح في قَسَمٍ واحدٍ.
وبهذا احتج أبو إسحاق (^١) على أنَّها النُّجُوم فقال: "هذا أَلْيَقُ بذكر النُّجُوم منه بذكر الوحش".
التاسع: أنه لو أراد ذلك - سبحانه - لَبيَّنه (^٢)، وذَكَرَ ما يدلُّ عليه، كما أنه لمَّا أراد بالجَوَاري: السُّفُنَ؛ قال: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (٣٢)﴾ [الشورى: ٣٢]، وهنا ليس في اللفظ ولا في السياق ما يدلُّ على أنَّها البقر والظِّبَاء، وفيه ما يدلُّ على أنَّها النُّجُوم من الوجوه التي ذكرناها وغيرها.
العاشر: أنَّ الارتباط الذي بين النُّجُوم التي هي هدايةٌ للسالكين، وزينةٌ للسماء، ورُجُومٌ للشياطين، وبين المُقْسَمِ عليه وهو القرآن، الذي هو هُدَىً للعالمين، وزينةٌ للقلوب، وداحضٌ لشبهات الشيطان = أعظمُ من الارتباط الذي بين البقر والظِّبَاء والقرآن (^٣)، والله

= قال الحافظ: "والعجب من نقل الحُفَّاظ من الكوفيين هذه القراءة عن علقمة، وعن ابن مسعود وإليهما تنتهي القراءة بالكوفة، ثم لم يقرأ بها أحدٌ منهم. وكذا أهل الشام حملوا القراءة عن أبي الدرداء ولم يقرأ أحدٌ منهم بهذا، فهذا مما يقوي أن التلاوة بها نسخت". "الفتح" (٨/ ٥٩١).
(^١) قدَّمه الزجَّاج في "معاني القرآن" (٥/ ٢٩١) ونسبه للأكثرين، لكن لم يذكر هذا الوجه في الترجيح.
(^٢) من (ح) و(م)، وفي باقي النسخ: لنبَّه.
(^٣) ساقط من (ز).

1 / 189