256

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وفيه قولٌ ثالثٌ؛ وهو أنَّ خُنُوسَها وكُنُوسَها: اختفاؤُها (^١) وقتَ مغيبها، فتغيب في مواضعها التي تغيب فيها (^٢)، وهذا قول الزجَّاج (^٣).
ولمَّا كان للنُّجُوم حال (^٤) ظهورٍ، وحال (^٥) اختفاءٍ، وحال جريانٍ، وحال غروبٍ - أقسَمَ - سبحانه - بها في أحوالها كلِّها، ونبَّه بخُنُوسِها على حال ظهورها؛ لأنَّ "الخُنُوس" هو الاختفاء بعد الظهور، ولا يقال لِمَا لم يزل مختفيًا: أنَّه قد خَنَس. فذكر - سبحانه - جريانَها وغروبَها صريحًا، وخنوسَها وظهورَها، واكتفى من ذِكْرِ طُلُوعِها بجريانها الذي مبدؤُهُ الطُّلُوع، فالطُّلُوع أوَّلُ جريانها.
فتضمَّنَ القَسَمُ: طُلُوعَها، وغروبَها، وظهورَها، واختفاءَها، وذلك من آياته ودلائل ربوبيته.
وليس قول من فسَّرَها بـ "الظِّبَاء"، و"بَقَر الوحش" (^٦) بالظاهر؛ لوجوه:
أحدها: أنَّ هذه الأحوال في الكواكب السيَّارة أعظمُ آيةً وعبرةً.

(^١) قبل كلمة (اختفاؤها) واو في (ن) و(ط)، وهي مقحمة.
(^٢) من قوله: "وهذا قول الفرَّاء. . ." إلى هنا؛ ساقط من (ز).
(^٣) "معاني القرآن" (٥/ ٢٩١).
(^٤) ساقط من (ز).
(^٥) ساقط من (ز) و(ن) و(ط).
(^٦) فسَّرها بـ "الظباء": ابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والضحَّاك، وجابر بن زيد.
وفسَّرها بـ "بقر الوحش": ابن مسعود، وجابر بن عبد الله، وإبراهيم النخعي.
انظر: "جامع البيان" (١٢/ ٤٦٧)، و"الجامع" (١٩/ ٢٣٤)، و"تفسير ابن كثير" (٨/ ٣٣٧).

1 / 186