254

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
فصل
ومن ذلك إقسامُهُ - سبحانه - ﴿بِالْخُنَّسِ (١٥) (^١) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (١٦) وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (١٨)﴾ [التكوير: ١٥ - ١٨].
أقْسَمَ - سبحانه - بالنُّجوم في أحوالها الثلاثة؛ في (^٢): طلوعها، وجريانها، وغروبها. هذا قول: علي، وابن عباس، وعامة المفسِّرين (^٣)، وهو الصواب.
و"الخُنَّس": جمع خَانِس، والخُنُوسُ: الانقباضُ والاختفاءُ، ومنه سُمِّيَ الشيطانُ "خَنَّاسًا" لانقباضه وانكماشه حين يذكر العبدُ ربَّه. ومنه قول أبي هريرة: "فانْخَنَسْتُ منه" (^٤).
و"الكُنَّس": جمع كَانِس، وهو الداخل في كِنَاسِهِ، أي: في بيته. ومنه: تكَنَّسَت المرأةُ؛ إذا دَخَلَت في هَوْدَجِها. ومنه: كَنَسَت الظباءُ؛ إذا أَوَتْ إلى أَكْنَاسِها.

(^١) في (ن) و(ح) و(م): ومن ذلك قوله سبحانه: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥)﴾.
(^٢) في (ن) و(ح) و(ط) و(م): من.
(^٣) واختاره: أبو عبيدة في "مجاز القرآن" (٢/ ٢٨٧)، وابن قتيبة، وقال السمعاني: "وهو المشهور". "تفسيره" (٦/ ١٦٩).
ونسبه إلى الجمهور: ابن عطية في "المحرر الوجيز" (١٥/ ٣٣٩)، وابن الجوزي في "زاد المسير" (٨/ ١٩٢).
قال ابن كثير: "وقال بعض الأئمة: إنما قيل للنُّجوم: "الخُنَّس" أي: في حال طلوعها، ثم هي جَوارٍ في فلكها، وفي حال غيبوبتها يقال لها: "كُنَّس"؛ من قول العرب: أَوَى الظبْيُ إلى كِنَاسِه: إذا تغيَّبَ فيه". "تفسيره" (٨/ ٣٣٧).
(^٤) أخرجه: البخاري في "صحيحه" رقم (٢٧٩)، ومسلم في "صحيحه" رقم (٣٧١).

1 / 184