248

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
والليل آيةٌ، وما حَوَاهُ آيةٌ، والهلَالُ آيةٌ، وتزايده كلَّ ليلةٍ آيةٌ، واتِّساقُهُ - وهو امْتِلَاؤُه نُورًا - آيةٌ، ثُمَّ أَخْذُهُ في النقص آيةٌ. وهذه وأمثالُها آياتٌ دالَّةٌ على ربوبيته، مستلزِمَةٌ للعلم بصفات كماله.
ولهذا شُرِعَ عند إقبال الليل وإدبار النَّهار ذِكْرُ الرَّبِّ - تعالى - بصلاة المغرب، وفي الحديث: "اللهُمَّ هذا إقْبالُ لَيْلِكَ، وإدبارُ نَهَارِكَ، وأصْوَاتُ دُعَاتِك، وحضورُ صَلَوَاتِك" (^١) . كما شُرِعَ ذكر الله بصلاة الفجر عند إدبار الليل وإقبال النَّهار.
ولهذا يُقْسِمُ - سبحانه - بهذين الوقتين كقوله ﷿: ﴿وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (٣٤)﴾ [المدثر: ٣٣، ٣٤]، وهو يقابل إقْسَامه بـ "الشَّفَق"، ونظير إقْسَامِه بالليل ﴿إِذَا عَسْعَسَ (١٧) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (١٨)﴾ [التكوير: ١٧، ١٨].
ولمَّا كان الرَّبُّ ﵎ يُحْدِثُ عند كلِّ واحدٍ من طَرَفَي إقبال الليل والنَّهار وإدبارِهِما ما يُحْدِثُهُ، ويَبُثُّ من خلقه ما شاء، فينشر

(^١) أخرجه: أبو داود في "سننه" رقم (٥٣٠)، والترمذي في "سننه" رقم (٣٥٨٩)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٢٢٧)، وعبد بن حميد في "المنتخب" رقم (١٥٤١)، وأبو يعلى في "مسنده" رقم (٦٨٩٦)، والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٣٠٣)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ١٩٩) رقم (٧٤١) وصححه ووافقه الذهبي؛ كلُّهم من طريق: أبي كثير مولى أُمِّ سلمة، عن أُمِّ سلمة ﵂ قالت: علَّمني رسول الله ﷺ أن أقول عند أذان المغرب ... فذكرته، وفي آخره: "أسألك أن تغفر لي".
قال الترمذي: "حديث غريب"، وضعفه الألباني "ضعيف الترمذي" رقم (٧٢٤).

1 / 178