203

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
فصل
ومن ذلك إقسامُهُ - سبحانه - بـ "العَصْر" على حال الإنسان في الآخرة، وهذه السورة على غاية اختصارها لها شأنٌ عظيمٌ، حتَّى قال الشافعيُّ ﵀: "لو فكَّرَ النَّاسُ كلُّهم فيها لَكَفَتْهُم" (^١).
و"العَصْر" المُقْسَمُ به:
قيل: هو الوقت الذي يلي المغرب من النَّهار (^٢).
وقيل: هو آخر ساعةٍ من (^٣) ساعاته.
وقيل: المراد صلاة العَصْر (^٤).
وأكثر المفسِّرين على أنَّه الدَّهْر (^٥)، وهذا هو الراجح.
وتسميةُ "الدَّهْرِ" عَصْرًا أمرٌ معروفٌ في لغتهم، قال:
ولن يَلْبَثَ (^٦) العَصْرَانِ: يومٌ وليلةٌ ... إذا طَلَبَا أَنْ يُدْرِكَا ما تَيَمَّمَا (^٧)

(^١) انظر: "تفسير ابن كثير" (٨/ ٤٧٩).
(^٢) قال به: ابن عباس، وقتادة، وزيد بن أسلم، والحسن.
انظر: "الجامع" (٢٠/ ١٧٩)، و"الدر المنثور" (٦/ ٦٦٧).
(^٣) "ساعةٍ من" ساقط من (ز).
والأثر مشهورٌ من قول قتادة، أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٩٤).
(^٤) وهو قول مقاتل بن سليمان في "تفسيره" (٣/ ٥١٦).
(^٥) قال ابن جرير الطبري ﵀ في "جامع البيان" (١٢/ ٦٨٤):
"والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنَّ ربَّنا أقسمَ بالعَصْر، والعَصْر: اسمٌ للدهر، وهو العَشِيُّ، والليل والنهار، ولم يخصِّص مما شمله هذا الاسم معنىً دون معنىً، فكل ما لزمه هذا الاسم، فداخلٌ فيما أقسم الله به - جلَّ ثناؤه -".
(^٦) في (ك): نبرح، وفي (ن): يبرح، وصححه الناسخ في الهامش.
(^٧) البيت لحُمَيد بن ثَور الهلالي "ديوانه" (٨).

1 / 133