201

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وكذلك ذَكَرَ الخُلُقَين الذَّمِيمَين في قوله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [النساء: ٣٨] إلى قوله (^١): ﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ﴾ [النساء: ٣٩].
ونظيره ما تقدَّمَ (^٢) في سورة "الليل" من ذَمِّ المستغني البخيل، ومَدْحِ المعطي المُصَدِّق بالحُسْنَى.
ونظيره ذَمُّ الهُمَزَةِ اللُّمَزَة (^٣) ﴿الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (٢)﴾ [الهمزة: ٢]، فإنَّ "الهَمْزَ" و"اللَّمْزَ" من الفَخْر والكِبْر، وجمْعَ المال وتعديدَهُ من البُخْل، وذلك مُنَافٍ لِسِرِّ الصلاة والزكاة ومقصودِهما.
ثُمَّ خوَّفَ - سبحانه - الإنسانَ الذي هذا وَصْفُه حين يُبَعْثَرُ ما في القبور؛ أي: يُثَارُ ويُخرَجُ، ويُحصَّلُ ما في الصدور؛ أي: مُيِّزَ، وجُمِعَ، وبُيِّنَ، وأُظهِرَ، ونحو ذلك.
وجمع - سبحانه - بين القبور والصدور، كما جمع بينهما النبيُّ ﷺ في قوله: "مَلأَ اللهُ أَجْوَافَهم وقُبُورَهم نارًا" (^٤)، فإنَّ الإنسانَ يواري صدرُهُ

(^١) ساقط من (ن)، وفي (ك) و(ح) و(م): ونظيره!
(^٢) راجع (ص/ ٨٩)، وكلمة "نظيره" أثبتها من (ح) و(م)، وسقطت من باقي النسخ.
(^٣) ساقط من (ك).
(^٤) أخرجه - بهذا اللفظ -: مسلم في "صحيحه" رقم (٦٢٨) من حديث عبد الله بن مسعود ﵁.
وأخرجه: البخاري في "صحيحه" رقم (٤٢٥٩) من حديث علي ﵁ بلفظ: "ملأ الله قبورهم وبيوتهم، أو أجوافهم - شكَّ يحيى بن سعيد =

1 / 131