195

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
العاديات، والموريات؛ لما فيه من معنى الفعل، وكان ذكرُ (^١) الفعل في "أثَرْنَ" و"وَسَطْنَ" أحسنَ من ذكر الاسم؛ لأنَّه - سبحانه - قَسَّمَ أفعالهنَّ إلى قسمين: وسيلةٍ، وغايةٍ.
فالوسيلة هي العَدْوُ وما يتبعه من الإيْرَاءِ والإغَارَةِ.
والغاية هي توسُّط الجَمْعِ وما يتبعه من إثارة النَّقْع.
فهُنَّ عادياتٌ، مورياتٌ، مُغِيراتٌ، حتَّى يتوَسَّطْنَ الجَمْعَ، ويُثِرنَ النَّقْعَ.
فالأوَّلُ: شَأنُهُنَّ الذي أُعْدِدْنَ له.
والثاني: فعلُهُنَّ الذي انْتَهَين إليه، والله أعلم.
<رمز>فصل (^٢)
فهذا شأن القَسَم، وأمَّا شأن المُقْسَم عليه فهو حال الإنسان، وهو كونُ الإنسان كَنُودًا -بشهادته على نفسه، أو شهادة ربِّه عليه -، وكونُه بخيلًا لحُبِّه المال.
و"الكَنُود": الكَفُور للنِّعمة، وفعله: كَنَدَ يَكْنُدُ كُنُودًا، مثل: كَفَرَ يَكْفُرُ كُفُورًا. والأرض الكَنُود: التي لا تنبت شيئًا، وامرأةٌ كُنُدٌ أي: كَفُورٌ للمعاشرة (^٣).
وأصل اللفظة: مَنْعُ الحقِّ والخير، ورجلٌ كَنُودٌ: إذا كان مانعًا لما

(^١) في (ز): ذلك.
(^٢) من (ح) و(م)، وبياض في (ن) و(ط).
(^٣) انظر: "مقاييس اللغة" (٥/ ١٤٠)، و"لسان العرب" (١٢/ ١٦٤).

1 / 125