189

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
قالوا: فهي تعدو ضَبْحًا، فَتُوري بأخفافها النَّارَ من حَكِّ الأحجار بعضها ببعضٍ، فتثير النَّقْعَ -وهو الغُبار - بِعَدْوِها، فتتوسَّط (^١) جَمْعًا وهو المزدلفة.
قال أصحاب قول "الخيل": المعروف في اللغة أنَّ "الضَّبْحَ" أصواتُ أنفاس الخيل إذا عَدَوْنَ (^٢)، والمعنى: والعادياتِ تضبح ضبحًا، أو: والعادياتِ ضابحةً، فتكون "ضَبْحًا" مصدرًا على الأوَّل، وحالًا على الثاني.
قالوا: والخيل هي التي تَضْبَحُ في عَدْوِها ضَبْحًا، وهو صوتٌ يُسْمَعُ من أَجْوَافِها، ليس بالصَّهِيل ولا الحَمْحَمَةِ، ولكنه صوت أنفاسها في أجْوَافِها (^٣) من شدَّة العَدْوِ.
قال الجُرْجَانيُّ (^٤): "كلا القولين قد جاء في التفسير، إلا أنَّ

= من البَزْل، وهو الشَّقُّ، وذلك أن نَابَه إذا طلع شقَّ اللحم عن مَنْبَته شَقًّا، وهو أقصى أسنان البعير، فليس بعد "البَازِل" سِنٌّ تسمى.
"الوَجْنَاء": يقال: ناقةٌ وجْنَاء: تامة الخَلْق، غليظة لحم الوَجْنَة، صلبةٌ شديدةٌ، مشتقة من "الوجين"؛ وهي الحجارة أو الأرض الصلبة.
"الأَلُّ": السير السريع، يقال: أَلَّ يَؤُلُّ ألًّا، إذا أسرع واهتزَّ.
والرواية في جميع المصادر: "الرَّمل" بدلًا عن: "الأَلّ".
انظر: "المخصَّص" لابن سيده (٢/ ١٣٨ و١٨٦)، و"لسان العرب" (١/ ١٨٤ و٤٠٠) و(١٥/ ٢٢٤).
(^١) في (ح) و(م) بياء فتاء، فيكون المراد به: الغُبار. وما أثبته من باقي النسخ فيكون المراد به: الإبل، وهو الصواب؛ لأن الآيات تتكلم عنها، والتوسط من صفتها.
(^٢) انظر: "الصحاح" (١/ ٣٨٥)، و"تهذيب اللغة" (٤/ ٢١٩).
(^٣) من قوله: "من أجوافها. . ." إلى هنا؛ ساقط من (ز).
(^٤) هو الحسن بن يحيى الجرجاني، وقد سبقت ترجمته (ص/ ١٧).

1 / 119