179

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
أحقُّ الأُمَّة بها، فإنَّ عليًّا ﵁ تربَّى في بيت النبيِّ ﷺ، فَلِرَسُولِ الله ﷺ عنده نعمةٌ غير نعمةِ الإسلام، يمكن أن تُجْزَى.
ونبَّهَ - سبحانه - بقوله: ﴿إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (٢٠)﴾ على أنَّ من ليس لمخلوقٍ عليه نعمةٌ تُجْزَى لا يفعل ما يفعله إلا ابتغاءَ وجهِ ربِّهِ الأعلى، بخلاف من تطوَّقَ بِنِعَم المخلوقين ومِنَنِهِم، فإنَّه مُضطَرٌّ إلى أن يفعل لأجلهم، ويترك لأجلهم. ولهذا كان من كمال الإخلاص أن لا يجعل العبدُ عليه مِنَّةً لأحدٍ من النَّاس، لتكون معاملته كلها لله إبتغاء وجهه، وطلب مرضاته.
وكما أنَّ هذه الغايةَ أعلى الغايات، وهذا المطلوبَ أشرفُ المطالب؛ فهذه الطريقُ أقْصَدُ الطرق إليه، وأقربُها، وأقومُها، وبالله التوفيق.

= "الوسيط" (٤/ ٥٠٥)، وابن عطية في "المحرر الوجيز" (١٥/ ٤٨٤)، وابن الجوزي في "زاد المسير" (٨/ ٢٦٥).
وقد نبَّه جماعة من أهل العلم على أنَّ الآية وإن نزلت في سبب خاصٍّ - كما قيل في سبب نزولها - إلا أنَّ عموم اللفظ معتبر، فتشمل كلَّ من اتصف بالصفات المذكورة في تلك الآيات.
انظر: "تفسير ابن كثير" (٨/ ٤٢٢)، و"المحرر الوجيز" (١٥/ ٤٨٤)، و"الجامع" (٢٠/ ٨٨).

1 / 109