156

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
فصل
ومن ذلك قَسَمُهُ ﷾ بالليل ﴿إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (٢)﴾ [الليل: ١ - ٢] الآيات، وقد تقدَّم (^١) ذكر المُقْسَم عليه وأنَّه سعيُ الإنسان في الدنيا، وجزاؤه في العُقْبَى.
فهو - سبحانه - يُقْسِمُ بـ "الليل" في جميع أحواله، إذ هو من آياته الدالَّة عليه. فأقسم به (^٢) وقت غشيانه، وأتى به بصيغة المضارع لأنَّه يغشى شيئًا بعد شيء، وأمَّا "النَّهار" فإنَّه إذا طلعت الشمس ظهر وتجلَّى وَهْلَةً واحدةً، ولهذا قال في سورة "الشمس وضحاها": ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (٣) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (٤)﴾ [الشمس: ٣، ٤].
وأقسَمَ به وقت سريانه كما تقدَّم (^٣)، وأقسَمَ به وقت إدباره، وأقسَمَ به إذا عَسْعَس.
فقيل: معناه أدبر (^٤)، فيكون معناه مطابقًا لقوله: ﴿وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (٣٤)﴾ [المدثر: ٣٣، ٣٤].

(^١) راجع (ص/ ١٠).
(^٢) بعده في (ز) و(ن) و(ط) زيادة: في.
(^٣) راجع (ص/ ٤٨).
(^٤) قال به: علي، وابن عباس ﵃، ومجاهد، وقتادة، والضحَّاك،
وزيد بن أسلم، وابنه عبد الرحمن.
واختاره: الفرَّاء "معاني القرآن" (٣/ ٢٤٢) وزعم أنه إجماع المفسرين! وابن جرير الطبري في "جامع البيان" (١٢/ ٤٧٠)، وابن عطية في "المحرر الوجيز" (١٥/ ٣٤٠).

1 / 86