154

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
مكذِّبًا أو مكذَّبًا، وإنَّما معناه نسبتُهُ إلى الكذب، فالمعنى على هذا: فمَنْ يجعلك بَعْدُ (^١) كاذبًا بالدِّين (^٢) .
وهذا إنِّما يتَعدَّى إليه بـ "الباء" الفعلُ المُضَاعَفُ لا الثلاثي، فلا يقال: كَذَبَ بكذا، وإنَّما يقال: كذَّبَ به.
وجواب هذا الإشكال أنَّ قوله: كذَّبَ بكذا؛ معناه: كذَّبَ المُخْبَر به، ثُمَّ حذفوا المفعول لظهور العلم به، حتَّى كأنَّه نِسْيٌ مَنْسِيٌّ، وعَدَّوا الفعل (^٣) إلى المُخْبِر به (^٤)، فإذا قيل: مَنْ يكذِّبك بكذا؟ فهو بمعنى: كذَّبُوك بكذا - سواء -، أي (^٥): نسبوك إلى الكذب في الإخبار به.
بل الإشكال في قول مجاهد والجمهور، فإنَّ الخطاب إذا كان للإنسان، وهو المكذِّب - أي: فاعل التكذيب - فكيف يقال له: ما يكذِّبك؟ أي: يجعلك مكذِّبًا، والمعروفُ "كذَّبَهُ": إذا جعله كاذبًا لا مكذِّبًا، مثل "فسَّقَه": إذا جعله فاسقًا، لا مفسِّقًا لغيره.
وجواب هذا الإشكال: أنَّ "صدَّقَ" و"كذَّبَ" - بالتشديد - يراد به معنيان:
أحدهما: النِّسبة؛ وهي إنَّما تكون للمفعول كما ذكرتم.
والثاني: الداعي والحامل على ذلك، وهو يكون للفاعل.

(^١) من (ح) و(م)، وسقط من باقي النسخ.
(^٢) بعده في (ز) و(ن) زيادة: أو مكذبًا به، ومثله في (ك) و(ط) بدون: به.
(^٣) أثبتُّه من (ح) و(م)، وسقط من باقي النسخ، إلا أنه استدرك في هامش (ك).
(^٤) في (ن): ثم حذفوا المفعول! تكررت خطأ.
(^٥) ساقط من (ن) و(ك).

1 / 84