152

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وقال قتادة: "الضمير للنبيِّ ﷺ" (^١). واختاره الفرَّاء (^٢).
وهذا موضعٌ يحتاج إلى شرحٍ وبيانٍ:
يقال: كَذَبَ الرجلُ، إذا قال الكَذِب. وكذَّبْتَهُ: إذا نَسَبْته إلى الكَذِب، ولو اعتقدتَ صدْقَهُ. وكَذَبْتَهُ: إذا اعتقدتَ كَذِبَه، وإن كان صادقًا.
قال تعالى: ﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ﴾ [فاطر: ٤]، وقال تعالى: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ﴾ [الأنعام: ٣٣].
فالأوَّل بمعنى: وإنْ ينسبُوك إلى الكذب.
والثاني بمعنى: لا يعتقدون أنَّك كاذِبٌ، ولكنَّهم يعاندون، ويدفعون الحقَّ بعد معرفته؛ جحودًا وعنادًا.
هذا أصل هذه اللفظة.
ويتعدَّى الفعل إلى المُخْبِر (^٣) بنفسه، وإلى خبره بـ "الباء"، أو بـ "في". فيقال: كذَّبْتُه بكذا، وكذَّبْتُه فيه، والأوَّل أكثر استعمالًا، ومنه قوله تعالى: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ﴾ [ق: ٥]، وقوله:

= "تفسيره" (١٠/ رقم ١٩٤١٤ و١٩٤١٥).
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ٦٢٢) إلى: الفريابي، وعبد بن حميد.
(^١) انظر: "جامع البيان" (١٢/ ٦٤٢)، و"المحرر الوجيز" (١٥/ ٥٠٥).
(^٢) "معاني القرآن" (٣/ ٢٧٧).
وهو اختيار ابن جرير الطبري في "جامع البيان" (١٢/ ٦٤٢)، ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية كما في "مجموع الفتاوى" (١٦/ ٢٨٣ - ٢٨٩) ونسبه إلى علماء اللغة.
واستحسنه الألوسي في "روح المعاني" (١٥/ ٣٩٧)، والقاسمي في "محاسن التأويل" (٧/ ٣٥٣).
(^٣) في (خ) و(م): الخبر.

1 / 82