144

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وإبراهيم: إنَّه أرذل العمر، وهو مرويٌّ عن ابن عباس (^١).
والصواب القول الأوَّل لوجوه:
أحدها (^٢): أنَّ أرذل العمر لا يسمَّى: أسفل سافلين، لا في لغةٍ، ولا عرفٍ، وإنَّما "أسفل سافلين" هو "سِجِّين" الذي هو مكان الفُجَّار، كما أنَّ "عِلِّيين" مكان الأبرار (^٣).
الثاني: أنَّ المردودين إلى أرذلِ العمر بالنسبة إلى نوع الإنسان قليلٌ جدًّا، فأكثرهم يموت ولا يُرَدُّ إلى أرذل العمر.
الثالث: أنَّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات يستوون هم وغيرهم في رَدِّ مَنْ طَالَ عُمُره إلى أرذل العمر، فليس ذلك مختصًّا بالكفار حتَّى يستثني منهم المؤمنين.
الرابع: أنَّ الله - سبحانه - لمَّا أراد ذلك (^٤) لم يَخُصَّهُ بالكفار، بل جعله لجنس بني آدم، فقال تعالى: ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ [الحج: ٥] فجعلهم قسمين: قسمًا يتوفَّى قبل الكِبَر، وقسمًا مردودًا إلى أرذل العمر، ولم يسمِّه "أسفل سافلين".
الخامس: أنَّه لا تَحْسُنُ المقابلة بين أرذل العمر وبين أجر

(^١) وهو اختيار ابن جرير الطبري في "جامع البيان" (١٢/ ٦٣٨)، وابن عطية في "المحرر الوجيز" (١٥/ ٥٠٤).
(^٢) من (ح) و(م)، وفي باقي النسخ: منها.
(^٣) انظر: "الروح" (١/ ٤١٦).
(^٤) ساقط من (ز).

1 / 74