139

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
فصل
ومن ذلك إقسامُ الله ﷾ بالتِّين ﴿وَالزَّيْتُونِ (١) وَطُورِ سِينِينَ (٢) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (٣)﴾ [التين: ١ - ٣]، فأَقْسَم - سبحانه - بهذه الأمكنة الثلاثة العظيمة التي هي مظاهر أنبيائه ورسله أصحابِ الشرائع العِظَام، والأُمَمِ الكثيرة.
فـ "التِّينُ" و"الزيتونُ": المراد به نفس الشجرتين المعروفتين، ومنبتهما، وهو أرض بيت المقدس، فإنَّها أكثر البقاع زيتونًا وتينًا.
وقد قال جماعة من المفسِّرين: إنَّه - سبحانه - أقسَمَ بهذين النَّوعَين من الثمار لمكان العبرة فيهما، فإنَّ "التِّينَ" فاكهةٌ مُخَلَّصةٌ من شوائب التنغيص، لا عَجَمَ (^١) له، وهو على مقدار اللُّقْمَة، وهو: فاكهةٌ، وقوتٌ، وغذاءٌ، وأَدَمٌ. ويدخل في الأدوية، ومزاجه من أعدل الأمزجة، وطبعه طبع الحياة: الحرارة، والرطوبة. وشكله من أحسن الأشكال، ويدخل أكلُهُ والنظرُ إليه في باب "المفرِّحات" (^٢). وله لَذةٌ يمتاز بها عن سائر الفواكه، ويزيد في القوَّة، ويوافق البَاءَةَ، وينفع من "البَوَاسِير" (^٣)

(^١) واحدته: عَجَمَة، وهي: نوى كلِّ شيءٍ كالزبيب والرمَّان والبَلَح.
انظر: "لسان العرب" (٩/ ٧١).
(^٢) من (ح) و(م)، وفي باقي النسخ: المرخات.
(^٣) "البواسير": جمع باسُور، ويقال: باصور، لفظ أعجمي، يدل على علةٍ معروفة
تحدث للمَقْعَدة، وقد يحدث في أيِّ موضع بالبدن يقبل الرطوبة؛ لأنه ورمٌ مؤْذٍ.
انظر: "لسان العرب" (١/ ٤٠٦).

1 / 69