113

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
ﷺ: "إنَّ اللهَ بريءٌ من المشركين ورسولُهُ، وأنْ لا يَحُجَّ بعدَ العام مُشْركٌ، ولا يطوفَ بالبيتِ عُرْيَان" (^١) . ولا خلاف أنَّ المؤذِّنَ أذَّنَ بذلك في يوم النَّحْر، لا في يوم عرفة، وذلك بأمر رسول الله ﷺ، امتثالًا وتأويلًا للقرآن.
وعلى هذا قد تضمَّنَ القَسَمُ: المناسِكَ، والصلوات، وهما المختصَّان بعبادة الله، والخضوع له، والتواضع لعظمته، ولهذا قال الخليل ﵇: ﴿إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢)﴾ [الأنعام: ١٦٢]، وقيل لخاتم الرُّسُل ﷺ: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢)﴾ [الكوثر: ٢]، بخلاف حال المشركين المتكبِّرين الذين لا يعبدون الله وحده، بل يشركون به، ويستكبرون عن عبادته، كحال من ذُكِر في هذه السورة من قوم عاد، وثمود، وفرعون.
وذكر - سبحانه - من جملة هذه الأقسام: الشَّفْع، والوتر؛ إذ هذه الشعائرُ المعظَّمَةُ منها شَفْعٌ، ومنها وِتْرٌ؛ في: الأمكنةِ، والأزمنةِ، والأعمالِ.
فـ "الصَّفَا" و"المَرْوَة" شَفْعٌ، و"البيت" وترٌ، و"الجمرات" وترٌ، و"مِنَى" و"مزدلفة" شَفْعٌ، و"عرفة" وترٌ.

= عنهما - أن رسول الله ﷺ وقف يوم النحر بين الجمرات في الحَجَّة التي حجَّ، فقال: "أيُّ يومٍ هذا؟ قالوا: يوم النحر، قال: هذا يوم الحجِّ الأكبر".
وانظر: "تغليق التعليق" (٣/ ١٠٤ - ١٠٥).
(^١) أخرجه: البخاري في "صحيحه" رقم (٣٦٢، ١٥٤٣، ٣٠٠٦، ٤١٠٥، ٤٣٧٨ - ٤٣٨٠)، ومسلم في "صحيحه" رقم (١٣٤٧)، بألفاظ متعددة.

1 / 43