568

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

Maison d'édition

دار الأندلس الخضراء للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

جدة - المملكة العربية السعودية

الحلاج: بلى، فالهيكل المهدوم بعض منه إن طهرت
جوارحه
وجل جلاله متافرق في الخلق أنوارًا بلا تفريق
ولا يُنقص هذا الفيض أدنى اللمح من نوره
شرطي ثالث: فأنت إذن إله مثله ما دمت بعضًا منه؟
الحلاج: رعاك اللَّه يا ولدي، لماذا تستثير شجاي
وتجعلني أبوح بسر ما أعطى
ألا تعلم أن العشق سر بين محبوبين
هو النجوى التي إن أعلنت سقطت مروءتنا
لأنا حينما جادلنا المحبوب بالوصل تنعمنا
دخلنا الستر، أُطعمنا، وأُشربنا
وراقصنا وأُرقصنا، وغُنينا وغَنينا
وكُوشفنا وكاشافنا، وعُوهدنا وعاهدنا
فلما أقبل الصبح تفرقنا
تعاهدنا، بأن أكتم حتى أنطوي في القبر) (^١).
وفي المسرحية ذاتها يجعل اللَّه تعالى مظلومًا من قبل خلقه الظالمين وذلك في قوله على لسان الحلاج:
(أين المظلومين، وأين الظلمة؟
أو لم يظلم أحد المظلومين
جارًا أو زوجًا أو طفلًا أو جارية أو عبدًا؟

(^١) ديوان صلاح عبد الصبور: ص ٥٠٠ - ٥٠٤.

1 / 568